تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4531

مساهمون:

ص٤٥٣١

تفسير المجموعة الخامسة

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
أي يوم القيامة الذي تحدّثت عنه بداية المقطع ، والذي أشير إليه بقوله تعالى
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ . . . ،
والذي هو مظهر البشارة والنذارة
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيما تقولونه من مجىء اليوم الآخر ؟
قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ
قال ابن كثير : ( أي لكم ميعاد مؤجّل ، معدود محرّر ، لا يزاد ولا ينقص ، فإذا جاء لا يؤخر ساعة ولا يقدّم ) وقال النسفي : ( أي لا يمكنكم التأخر عنه بالاستمهال ، ولا التقدم إليه بالاستعجال ، ووجه انطباق هذا الجواب على سؤالهم : أنهم سألوا عن ذلك وهم منكرون له تعنّتا ، لا استرشادا ، فجاء الجواب على طريق التهديد ، مطابقا للسؤال ، على سبيل الإنكار والتعنيف ، وأنهم مرصدون ليوم يفاجئهم ، فلا يستطيعون تأخرا عنه ولا تقدما عليه ) وبهذا انتهى المقطع .

كلمة في السياق : [ حول صلة المجموعة بمقطعها وبالمحور ]

بعد أن قامت الحجة على الكافرين بأن يوم القيامة آت ، وبعد أن اتضحت حكمته ، وبعد أن عرف محلّه ، كان آخر ما عرضه علينا المقطع هو سؤال الكافرين عن ميعاده ، فكأنهم بعد ما قامت عليهم الحجة أرادوا أن يطلقوا سهما أخيرا ، فجاءهم الجواب الحاسم الذي هم عنه غافلون ، هذا بالنسبة لصلة الآيتين الأخيرتين بسياق المقطع ، أما صلتهما بمحور السورة : فذلك أن اللّه عزّ وجل قال :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ . . .
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
فهم هنا يسألون عن ميعاد هذا الرجوع ، ويأتيهم الجواب على ذلك ، فالصلة كاملة وواضحة بين المجموعة الأخيرة ومحورها . ولنذكر بعض الفوائد المتعلّقة بالمجموعتين : الرابعة ، والخامسة . . . .

فوائد :

1 - [ كلام ابن كثير حول موضوع الشفاعة بمناسبة آية وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
قال ابن كثير : ( ثبت في الصحيحين من غير وجه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وهو سيد ولد آدم ، وأكبر شفيع عند اللّه تعالى - أنه حين يقوم المقام المحمود ليشفع في الخلق كلهم ، أن يأتي ربهم لفصل القضاء قال : « فأسجد للّه تعالى فيدعني ما شاء اللّه أن يدعني ،
الأساس في التفسير — صفحة 4531 | سعيد حوى