تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4524

مساهمون:

ص٤٥٢٤
عليهم ، وهكذا تأتي المجموعة الرابعة في المقطع استمرارا للمقطع ، ومتصلة به ، وقبل أن نعرضها فلنذكر بعض الفوائد :

فوائد :

[ 1 ، 2 - تقديم ابن كثير لقصة سبأ وتحقيق حول اسم ( سبأ ) أهو رجل أم امرأة أم أرض ؟ ]

1 - قدم ابن كثير لقصة سبأ بقوله : ( كانت سبأ ملوك اليمن وأهلها ، وكانت التبابعة منهم ، وبلقيس صاحبة سليمان عليه الصلاة والسلام من جملتهم ، وكانوا في نعمة وغبطة في بلادهم وعيشهم ، واتّساع أرزاقهم وزروعهم وثمارهم ، وبعث اللّه تبارك وتعالى إليهم الرسل ، تأمرهم أن يأكلوا من رزقه بتوحيده وعبادته ، فكانوا كذلك ما شاء اللّه تعالى ، ثم أعرضوا عمّا أمروا به ، فعوقبوا بإرسال السيل والتفرّق في البلاد أيدي سبأ شذر مذر ) . 2 - روى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن وعلة قال : سمعت ابن عباس يقول : إن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن سبأ ما هو ، أرجل أم امرأة أم أرض ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « بل هو رجل ولد له عشرة فسكن اليمن منهم ستة ، والشام منهم أربعة ، ما اليمانيون فمذحج ، وكندة ، والأزد ، والأشعريون ، وأنمار ، وحمير ، وأما الشامية فلخم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان » ، وروى الإمام أحمد أيضا وعبد بن حميد عن فروة ابن مسيك رضي اللّه عنه قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه أقاتل بمقبل قومي مدبرهم ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « نعم فقاتل بمقبل قومك مدبرهم » فلمّا ولّيت دعاني فقال : « لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام » فقلت : يا رسول اللّه أرأيت سبأ أواد هو أو جبل أو ما هو ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « بل رجل من العرب ولد له عشرة ، فتيامن ستة ، وتشاءم أربعة ، تيامن الأزد ، والأشعريون ، وحمير ، وكندة ، ومذحج ، وأنمار الذين يقال لهم بجيلة وخثعم ، وتشاءم لخم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان » . وقد قال ابن كثير في قوله عليه الصلاة والسلام : « فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة » : ( أي بعد ما أرسل اللّه تعالى عليهم سيل العرم ، منهم من أقام ببلادهم ، ومنهم من نزح عنها إلى غيرها ) ثم قال ابن كثير : ( وكان من أمر السّد أنّه كان الماء يأتيهم من بين جبلين ، وتجتمع إليه أيضا سيول أمطارهم وأوديتهم ، فعمد ملوكهم الأقادم فبنوا بينهما سدا عظيما محكما ، حتى ارتفع الماء ، وحكم على حافات ذينك الجبلين ، فغرسوا الأشجار ، واستغلوا الثمار ، في غاية ما يكون من الكثرة والحسن ، كما ذكر غير واحد من السلف - منهم قتادة - أن المرأة كانت تمشي تحت الأشجار ، وعلى رأسها مكتل