- أو زنبيل - وهو الذي تختزن فيه الثمار ، فيتساقط من الأشجار في ذلك ما يملؤه من غير أن يحتاج إلى كلفة ولا قطاف ؛ لكثرته ونضجه واستوائه ، وكان هذا السّد بمأرب ، بلدة بينها وبين صنعاء ثلاث مراحل ، ويعرف بسد مأرب ) .
[ ( 3 ، 5 - حول عدد الأنبياء المرسلين لسبأ ، وإرسال العرم على قومه ، وأثر حول عقاب اللّه لهم ]
3 - قال ابن كثير : ( وقال محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه : بعث اللّه تعالى إليهم « أي إلى سبأ » ثلاثة عشر نبيا . وقال السدي : أرسل اللّه عزّ وجل إليهم اثني عشر ألف نبي واللّه أعلم ) . أقول : نحن نؤمن بكل نبي دون أن نتقيّد بعدد فيما لم يرد فيه نص قطعي .
4 - قال ابن كثير : ( وذكر غير واحد منهم ابن عباس ووهب بن منبه وقتادة والضحاك أن اللّه عزّ وجل لما أراد عقوبتهم بإرسال العرم عليهم ، بعث على السّد دابّة من الأرض يقال لها الجرذ نقبته . . . ) .
5 - بمناسبة ما عاقب اللّه عزّ وجل به سبأ ذكر ابن كثير : ما أخرجه ابن أبي حاتم بسنده عن ابن خيرة - وكان من أصحاب علي رضي اللّه عنه - قال :
جزاء المعصية : الوهن في العبادة ، والضيق في المعيشة ، والتعسّر في اللذة ، قيل :
وما التعسر في اللذة ؟ قال : لا يصادف لذّة حلالا إلا جاءه من ينغّصه إياها ) .
6 - [ كلام ابن كثير بمناسبة قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
]
بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « عجبت من قضاء اللّه تعالى للمؤمن ؛ إن أصابه خير حمد ربه وشكر ، وإن أصابته مصيبة حمد ربه وصبر ، يؤجر المؤمن في كل شئ حتى في اللقمة يرفعها إلى في امرأته » . وقد رواه النسائي في اليوم والليلة ، من حديث أبي إسحاق السبيعي به ، وهو حديث عزيز من رواية عمر بن سعد عن أبيه ولكن له شاهد في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه « عجبا للمؤمن لا يقضي اللّه تعالى له قضاء إلا كان خيرا له ، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له ؛ وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن » . قال عبد : حدثنا يونس عن سفيان عن قتادة
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
قال : كان مطرف يقول : نعم العبد الصبّار الشكور ، الذي إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر .
7 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
]
عند قوله تعالى
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
قال ابن كثير : ( قال ابن عباس رضي اللّه عنهما وغيره : هذه الآية كقوله تعالى إخبارا عن إبليس حين امتنع