لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا خبّرتها » انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري فرواه هو والنسائي من حديث زكريا بن إسحاق المكي به ) .
قال ابن كثير : ( قال عكرمة وكان تحته يومئذ تسع نسوة ، خمس من قريش :
عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة ، وسودة ، وأم سلمة ، رضي اللّه عنهن ، وكانت تحته صلّى اللّه عليه وسلم صفية بنت حيي النضيرية ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية ، رضي اللّه عنهن وأرضاهن أجمعين ) .
2 - [ كلام ابن كثير والمؤلف وصاحب الظلال حول قوله تعالى وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
قال ابن كثير : ( أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة ، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه ، وليخرجن وهنّ تفلات - وفي رواية - وبيوتهن خير لهن » . وروى الحافظ أبو بكر البزار عن أنس رضي اللّه عنه قال : جئن النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلن : يا رسول اللّه ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل اللّه تعالى ، فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قعدت - أو كلمة نحوها - منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى » . ثم قال : لا نعلم رواه عن ثابت إلا روح ابن المسيب وهو رجل من أهل البصرة مشهور .
وروى البزار أيضا عن عبد اللّه رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها » . ورواه الترمذي . وروى البزار بإسناده المتقدم وأبو داود أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها » . وهذا إسناد جيد ) .
أقول : ومن الحوائج الشرعية زيارة أبيها وأمها ، ومن الحوائج الشرعية خروجها لطلب العلم المفروض فرض عين أو فرض كفاية بشرطه ، ومن الحوائج الشرعية خروجها لسؤال عالم لم يستطع زوجها أن يكفيها مئونة سؤاله ، ومن الحوائج الشرعية قيامها بخدمة نفسها إذا لم تجد من يكفيها . . .
قال صاحب الظلال في قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ :
( من وقر ، يقر . أي ثقل واستقر . وليس معنى هذا الأمر ملازمة البيوت