تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4434

مساهمون:

ص٤٤٣٤

فوائد :

1 - [ روايات في سبب نزول آية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ . .

] في سبب نزول قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها
وفي ما فعله الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في التخيير نذكر هذه الروايات : ( روى البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي اللّه عنها زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخبرته ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جاءها حين أمره اللّه تعالى أن يخيّر أزواجه ، قالت : فبدأ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال : « إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك » وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه قالت : ثم قال : « إن اللّه تعالى قال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
» إلى تمام الآيتين فقلت له : ففي أي هذا أستأمر أبوي ! فإني أريد اللّه ورسوله والدار الآخرة . وكذا رواه معلقا عن أبي سلمة عن عائشة رضي اللّه عنها فذكره وزاد قالت ثم فعل أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم مثل ما فعلت ) . ( وروى الإمام أحمد عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : خيّرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاخترناه ، فلم يعدّها علينا شيئا . أخرجاه من حديث الأعمش ، وروى الإمام أحمد عن جابر رضي اللّه عنه قال : أقبل أبو بكر رضي اللّه عنه يستأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والناس ببابه جلوس ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم جالس ، فلم يؤذن له ، ثم أقبل عمر رضي اللّه عنه فاستأذن فلم يؤذن له ، ثم أذن لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، فدخلا والنبي صلّى اللّه عليه وسلم جالس ، وحوله نساؤه ، وهو صلّى اللّه عليه وسلم ساكت ، فقال عمر رضي اللّه عنه : لأكلّمنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعله يضحك ، فقال عمر رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه لو رأيت ابنة زيد - امرأة عمر - سألتني النفقة آنفا ، فوجأت عنقها فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال : « هن حولي يسألنني النفقة » فقام أبو بكر رضي اللّه عنه إلى عائشة ليضربها ، وقام عمر رضي اللّه عنه إلى حفصة كلاهما يقولان تسألان النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما ليس عنده ! فنهاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلن : واللّه لا نسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد هذا المجلس ما ليس عنده ، قال : وأنزل اللّه عزّ وجل الخيار ، فبدأ بعائشة رضي اللّه عنها فقال : « إني أذكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك » قالت : وما هو ؟ قال فتلا عليها
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
الآية . قالت عائشة رضي اللّه عنها : أفيك أستأمر أبوي ؟ بل أختار اللّه تعالى ورسوله ، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى لم يبعثني معنّفا ، ولكن بعثني معلّما ميسرا ،