يُنْفِقُونَ
حظّه من التفصيل كذلك . تذكّر قوله تعالى :
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ .
وكان لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
حظّه من التفصيل كذلك ، تذكّر قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ . . .
.
وكان لقوله تعالى :
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
حظه من التفصيل كذلك تذكّر قوله تعالى :
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ . . .
وقوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ . . .
فاليوم الآخر أخذ حيّزا كبيرا من السورة .
وقد تعرّضت السورة لموضوع الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر . ففصّلت في كل موضوع نوع تفصيل
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . . . ،
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ . . . ،
تَنْزِيلُ الْكِتابِ . . . ،
لِتُنْذِرَ قَوْماً . . . ،
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ . . . ،
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها . . .
.
. . .
وكنّا ذكرنا أنّ مقدّمة سورة البقرة تحدّثت عن المتقين والكافرين والمنافقين ، وأنّ السور الأربع إذ تفصّل في صفات المتقين ، فإنّها تفصّل كذلك فيما قابل ذلك من صفات الكافرين .
ومن ثم نجد في سورة السجدة كلاما كثيرا عن الكافرين :
عن ادعائهم أن القرآن مفترى ، وعن كفرهم باليوم الآخر ، وعن فسوقهم ، وعن العذاب العظيم المعدّ لهم ، وعن غير ذلك مما يذكّرنا بقوله تعالى في أول سورة البقرة :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( البقرة : 6 ، 7 ) .
خذ مثلا قوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
أَ فَلا يَسْمَعُونَ
أَ فَلا يُبْصِرُونَ .