تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4326

مساهمون:

ص٤٣٢٦
لابن آدم يغسل الخرء بيده في اليوم مرتين ثم يتكبّر يعارض جبار السماوات . وعن علي ابن الحسن عن الضحاك بن سفيان فذكر حديث ضرب مثل الدنيا بما يخرج من ابن آدم . وقال الحسن عن يحيى عن أبي قال : إن مطعم بن آدم ضرب مثلا للدنيا ، وإن فرّخه « 1 » وملّحه . وقال محمد بن الحسين بن علي رضي اللّه عنه : ما دخل قلب رجل شئ من الكبر إلا نقص من عقله بقدر ذلك . وقال يونس بن عبيد : ليس مع السجود كبر ، ولا مع التوحيد نفاق ، ونظر طاوس إلى عمر بن عبد العزيز وهو يختال في مشيته وذلك قبل أن يستخلف فطعن طاوس في جنبه بأصبعه ، وقال : ليس هذا شأن من في بطنه خرء ، فقال له كالمعتذر إليه : يا عم لقد ضرب كل عضو مني على هذه المشية حتى تعلمتها . قال أبو بكر بن أبي الدنيا : كان بنو أمية يضربون أولادهم حتى يتعلموا هذه المشية . [ فصل في الاختيال ] عن ابن أبي ليلى عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعا : « من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه إليه » ورواه عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن زيد ابن أسلم عن ابن عمر مرفوعا مثله . وحدثنا محمد بن بكار حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا : « لا ينظر اللّه يوم القيامة إلى من جرّ إزاره ، وبينما رجل يتبختر في برديه أعجبته نفسه خسف اللّه به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة » .

كلمة في السياق : [ حول صلة قصة لقمان بموضوع السورة الرئيسي وبالمحور ]

1 - تأتي قصة لقمان عليه السلام في سياق الكلام عن القرآن الحكيم الذي هو هدى ورحمة للمحسنين ، فتقص علينا نموذجا من وصايا الحكماء ، وفي قصّ هذا النموذج في هذا السياق برهان على أن هذا القرآن حكيم ؛ إذ يختار لنا الحكمة ، وبرهان على أن هذا القرآن حكيم ، إذ أوامره ونواهيه وأخباره كلها هي التي يوصي بها كل حكيم . وإذا تأملنا في الوصايا التي أوصى بها لقمان عليه السلام ابنه فإنها - زيادة على كونها نموذجا على الحكمة - أوامر ونواه تعلّم الإحسان ، وإدخال الوصية بالوالدين ، والأمر باتّباع سبيل المؤمنين بين هذه الأوامر والنواهي يؤكد هذا المعنى . فالآيات تعلّمنا أن
هامش
( 1 ) فرّخه وملحه : أي توبله ، والمعنى : إن تكلف الإنسان في صنعة الطعام فإنه عائد إلى حالة تعافها النفس .