كلمة في السياق :
نلاحظ أن مقدمة السورة كان فيها :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ * أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
وقد جاءت المجموعة الرابعة لتحدثنا عن بعض أشراط الساعة ، وعن حال الكافرين بالساعة يوم تقوم ، كما أن المجموعة أقامت الحجة على هؤلاء في ثنايا ذلك ، وهكذا بينت السورة أن هذا القرآن آيات لله تتلى ، وأنه ألقاه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، كما بينت من هم المستفيدون بهذا القرآن ، وضربت أمثلة على رسالات سابقة لله ، وأقامت الحجة على كل ما يخدم هذه المعاني ، أو ما يقويها وكل ذلك سنراه بالتفصيل .
والآن فلنلاحظ ما يلي :
إن السياق الرئيسي للسورة هو مجموعة خطابات لرسول الله صلى الله عليه وسلم
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ . . .
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى . .
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ . .
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ .
وفي هذا السياق الرئيسي الذي ينسجم مع محور السورة :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
تأتي الآن خاتمة السورة ، وهي تتوجه كلها بالخطاب لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ولكنها تأتي وكأنها على لسانه لتشعرنا بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قائم بذلك فعلا فلنرها :
. . .