تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3466

مساهمون:

ص٣٤٦٦

الفوائد :

1 - استدل بعض العلماء بقوله تعالى
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
على أن الخضر عليه السلام مات وليس بحي لأنه بشر سواء كان وليا أو نبيا أو رسولا ، وهو موضوع كثر الأخذ والرد فيه بين طوائف من الناس ، وأكثر الفقهاء على هذا الرأي 2 - وصف الله الإنسان بأنه خلق من عجل ، وقد ورد هذا في معرض ذم الاستعجال فكيف نوفق بين كون الإنسان خلق من عجل ، وبين ذم الاستعجال ؟ قال النسفي ( وإنما منع عن الاستعجال وهو مطبوع عليه كما أمره بقمع الشهوة وقد ركبها فيه ؛ لأنه أعطاه القوة التي يستطيع بها قمع الشهوة وترك العجلة ) وبمناسبة قوله تعالى
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
قال ابن كثير : ( قال مجاهد خلق الله آدم بعد كل شئ من آخر النهار من يوم خلق الخلائق ، فلما أحيا الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال : يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس » 3 - قال ابن كثير في قوله تعالى
أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها :
( اختلف المفسرون في معناه وقد أسلفناه في سورة الرعد وأحسن ما فسر بقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وقال الحسن البصري يعني بذلك ظهور الإسلام على الكفر ، والمعنى : أفلا يعتبرون بنصر الله لأوليائه على أعدائه ، وإهلاكه الأمم المكذبة والقرى الظالمة ، وإنجائه لعباده المؤمنين ، ولهذا قال
أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ
يعني : بل هم المغلوبون الأسفلون الأخسرون الأرذلون ) 4 - وبمناسبة ذكر الميزان في قوله تعالى
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
يذكر ابن كثير أحاديث ننقل منها ما يلي : أ - في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » ب - وروى الإمام أحمد . . . . عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إن الله عزّ وجل يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ،