تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2940

مساهمون:

ص٢٩٤٠
خير له منه ، وكذلك وقع ؛ فإنهم مكّن اللّه لهم في البلاد وحكّمهم على رقاب العباد ، فصاروا أمراء حكاما ، وكل منهم للمتقين إماما ، وأخبر أن ثوابه للمهاجرين في الدار الآخرة أعظم مما أعطاهم في الدنيا ، فقال :
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ
أي مما أعطيناهم في الدنيا
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
أي لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادّخر اللّه لمن أطاعه واتبع رسوله ، ولهذا قال هشيم ، عن العوام ، عمن حدثه : أن عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه يقول : خذ بارك اللّه لك فيه ، هذا ما وعدك اللّه في الدنيا ، وما ادّخر لك في الآخرة أفضل ، ثم قرأ هذه الآية :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
ثم وصفهم تعالى فقال :
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
أي صبروا على الأذى من قومهم متوكلين على اللّه الذي أحسن لهم العاقبة في الدنيا والآخرة . ولننتقل إلى المجموعة الرابعة ، وتتألف من ثمان آيات :
الأساس في التفسير — صفحة 2940 | سعيد حوى