المجموعة الثالثة وتمتدّ من الآية ( 38 ) إلى نهاية الآية ( 42 ) وهذه هي :
16 / 42 - 38
نقل : [ عن صاحب الظلال حول قضية البعث وكونها مشكلة العقيدة عند كثير من الأقوام ]
قال صاحب الظلال عند قوله تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ * إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
: ( ولقد كانت قضية البعث دائما هي مشكلة العقيدة عند كثير من الأقوام منذ أن أرسل اللّه رسله للناس ، يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، ويخوفونهم حساب اللّه يوم البعث والحساب .
وهؤلاء المشركون من قريش أقسموا باللّه جهد أيمانهم لا يبعث اللّه من يموت ، فهم يقرون بوجود اللّه ولكنهم ينفون عنه بعث الموتى من القبور . يرون هذا البعث أمرا عسيرا بعد الموت والبلى وتفرق الأشلاء والذرات .
وغفلوا عن معجزة الحياة الأولى . . وغفلوا عن القدرة الإلهية ، وأنها لا تقاس إلى تصورات البشر وطاقتهم . وأن إيجاد شئ لا يكلف تلك القدرة شيئا ، فيكفي أن تتوجه الإرادة إلى كون الشئ ليكون .
وغفلوا كذلك عن حكمة اللّه في البعث . وهذه الدنيا لا يبلغ أمر فيها تمامه . فالناس