المجموعة الثانية من مجموعات المقطع الثاني وتمتد من الآية ( 35 ) إلى نهاية الآية ( 37 ) وهذه هي :
16 / 37 - 35
التفسير :
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
أي من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم ممّا لم ينزل به سلطانا ، وهذا الكلام يقوله واحد من ثلاثة : إما إنسان يريد أن يحمل اللّه مسؤولية أفعاله ليبرئ نفسه من أي فعل ؛ أو إنسان يريد أن يحتج بمشيئة اللّه على جواز ما يفعله ، فكون اللّه شاء يعني عنده أنّه أباح ، أو إنسان يقول هذا الكلام استهزاء بالمؤمنين الذين يؤمنون بأن كل شئ بمشيئة اللّه فهؤلاء يستهزءون بالمؤمنين ، مدّعين أن ما يفعلونه صحيح لأنه مشيئة اللّه ، وهي اتجاهات خاطئة لأن مشيئة اللّه لا تنافي مسؤولية الإنسان ، ولأن هناك فارقا بين مشيئة اللّه ورضاه ، فكل شئ بمشيئته ، ولكن ليس كل شئ بأمره ، وهو موضوع سنتحدث عنه في الفوائد ، وقد ردّ اللّه عليهم أبلغ ردّ بأكثر من حجة :