قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا أحد أصبر على أذى سمعه من اللّه ، أن يشرك به ، ويجعل له ولد ، وهو يعافيهم ويدفع عنهم ويرزقهم » .
10 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
]
وبمناسبة قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
يذكر ابن كثير الحديث الذي رواه أحمد والبخاري ومسلم « إن اللّه إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال : يا جبريل إني أحب فلانا فأحبه ، قال : فيحبه جبريل ، قال : ثم ينادي في أهل السماء ، إن اللّه يحب فلانا فأحبوه قال : فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإن اللّه إذا أبغض عبدا دعا جبريل فقال : يا جبريل إني أبغض فلانا فأبغضه قال : فيبغضه جبريل . ثم ينادي في أهل السماء ، إن اللّه يبغض فلانا فأبغضوه . قال : فيبغضه أهل السماء ثم يوضع له البغضاء في الأرض » .
وبعد مجموعة روايات حول المعنى نفسه يذكر رواية أخرى ويتبعها بأقوال للسلف حول هذا الموضوع . قال :
روى ابن أبي حاتم . . . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا أحب اللّه عبدا نادى جبريل إني قد أحببت فلانا فأحبه ، فينادى في السماء ، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض فذلك قول اللّه عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
رواه مسلم والترمذي كلاهما عن عبد الرحمن عن قتيبة عن الدراوردي به ، وقال الترمذي حسن صحيح ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله :
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
قال : حبا . وقال مجاهد عنه سيجعل لهم الرحمن ودا . قال : محبة في الناس في الدنيا . وقال سعيد بن جبير عنه : يحبهم ويحببهم يعني إلى خلقه المؤمنين ، كما قال مجاهد أيضا والضحاك وغيرهم ، وقال العوفي عن ابن عباس أيضا : الودّ من المسلمين في الدنيا والرزق الحسن واللسان الصادق ، وقال قتادة :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
إي واللّه في قلوب أهل الإيمان ، وذكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى اللّه إلا أقبل اللّه بقلوب المؤمنين إليه ، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم ، وقال قتادة : وكان عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقول : ما من عبد يعمل خيرا أو شرا إلا كساه اللّه عزّ وجل رداء عمله ، وروى ابن أبي حاتم رحمه اللّه . . . عن الحسن البصري رحمه اللّه قال :
قال رجل واللّه لأعبدن اللّه عبادة أذكر بها ، فكان لا يرى في حين صلاة إلا قائما يصلي ، وكان أول داخل إلى المسجد وآخر خارج ، فكان لا يعظم ، فمكث بذلك سبعة