مع اللّه ، بالأدب مع أنبيائه ، وأوليائه ، بأن يعرف كرم اللّه في العطاء ، فلا يحتقر من أنعم اللّه عليه بنعمة علم لدنّي ، بل يحترمه ويستفيد منه ، فمن لم يفعل ذلك فاته درسها العاشر . ومن لم يعرف أن اللّه يعطي الدنيا لمن شاء ، فيسخّر له ما شاء ، فاته درسها الحادي عشر ، ومن لم يعرف أنه لا ولاية بين الكافرين والمؤمنين ، وأن المنحرفين عن أمر اللّه هم الأخسرون ، وأن علم اللّه لا يتناهى ، وأن الرجاء يحتاج إلى العمل الصالح ، والإخلاص ، فقد فاتته دروس السورة الأخيرة .
إن السورة تربي مشاعر أهل الإيمان في أهم قضية تواجههم ليلا ونهارا قضية ما على هذه الأرض من زينة الحياة الدنيا ، وكيفية التعامل مع الخلق في هذا الموضوع ، وكل ما له علاقة فيه .
. . .
وقد كرّرنا الكلام عن صلة سورة الكهف بمحورها من سورة البقرة ، ونظن أن هذه الصلة من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى إعادة كلام فيها ، وهذا أوان الانتقال إلى السورة الأخيرة من المجموعة الثانية ، من قسم المئين وهي سورة مريم عليها السلام .
* * *
الأساس في التفسير — صفحة 3244
مساهمون: سعيد حوى
ص٣٢٤٤