تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3240

مساهمون:

ص٣٢٤٠
فهل يمكن لعاقل أن يتصور أن مثل هذه الصورة يمكن أن تخطر بقلب إنسان ، اللهم إنا نشهد أن هذا الكتاب كتابك ، وأن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم رسولك .

5 - [ روايات حول كون آخر آية نزلت من القرآن هي فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ . .

] أخرج ابن جرير بسنده إلى عمرو بن قيس الكندي : أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
الآية وقال إنها آخر آية نزلت من القرآن ، وهذا أثر مشكل فإن هذه الآية آخر سورة الكهف ، والكهف كلها مكية ، ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ، ولا تغير حكمها ، بل هي مثبتة محكمة ، فاشتبه ذلك على بعض الرواة ، فروى بالمعنى على ما فهمه واللّه أعلم .

6 - [ أحاديث وآثار حول آية فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ . .

وموضوع الشرك الخفي ] بمناسبة قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
يذكر ابن كثير مجموعة أحاديث وآثار ننقلها كلها : « وقد روى ابن أبي حاتم من حديث معمر عن عبد الكريم الجزري عن طاوس قال : قال رجل : يا رسول اللّه : إني أقف المواقف أريد وجه اللّه ، وأحب أن يرى موطني ، فلم يرد عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا ، حتى نزلت هذه الآية
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
وهكذا أرسل هذا مجاهد وغير واحد ، وقال الأعمش . . . عن شهر بن حوشب قال جاء رجل إلى عبادة بن الصامت فقال : أنبئني عما أسألك عنه : أرأيت رجلا يصلي يبتغي وجه اللّه ، ويحب أن يحمد ، ويصوم ويبتغي وجه اللّه ، ويجب أن يحمد ، ويتصدق ويبتغي وجه اللّه ، ويحب أن يحمد ، ويحج يبتغي وجه اللّه ، ويحب أن يحمد ، فقال عبادة : ليس له شئ إن اللّه تعالى يقول : أنا خير شريك ، فمن كان له معي شريك فهو له كله لا حاجة لي فيه . وروى الإمام أحمد . . . عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نتناوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنبيت عنده تكون له الحاجة ، أو يطرقه أمر من الليل ، فيبعثنا ، فكثر المحتسبون ( أي الضيوف ) وأهل النوب ، فكنا نتحدث ، فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما هذه النجوى ؟ » ألم أنهكم عن النجوى ؟ قال : فقلنا تبنا إلى اللّه أي نبي اللّه ، إنما كنا في ذكر المسيح ( وهو الدجال ) وفرقنا منه فقال : « ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح عندي ؟ » قال : قلنا : بلى . قال : « الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي لمكان الرجل » وروى الإمام أحمد عن ابن غنم قال : لما دخلنا مسجد الجابية ، أنا وأبو الدرداء ، لقينا عبادة بن الصامت ، فأخذ يميني بشماله ، وشمال أبي الدرداء بيمينه ، فخرج يمشي بيننا ، ونحن نتناجى ، واللّه أعلم بما نتناجى به ، فقال عبادة بن الصامت : إن طال بكما