لقد ثبت لدى العلماء المتخصصين أن مرض السرطان معدوم بين مربي النحل المداومين على العمل بين النحل .
ولكنهم حاروا في تفسير هذه الظاهرة .
فمال بعضهم إلى الاعتقاد بأن هذه المناعة ضد مرض السرطان ، لدى مربي النحل . . مردّها إلى سم النحل . . الذي يدخل مجرى الدم باستمرار ، نتيجة لما يصابون به من لسع النحل أثناء عملهم .
ومال آخرون إلى الاعتقاد بأن هذه المناعة هي نتيجة لما يتناوله مربو النحل من العسل المحتوي على كمية قليلة من الغذاء الملكي ، ذي الفعالية العجيبة ، وكمية أخرى من حبوب اللقاح .
ولقد مال كثير من العلماء إلى الرأي الثاني . . خصوصا بعد ما تم اكتشافه من أن نحل العسل ، يفرز العناصر الكيماوية على حبوب اللقاح ، تمنع انقسام خلاياها . . وذلك تمهيدا لاختزانها في العيون السداسية ، إن هذه المواد الكيماوية الغريبة ، التي تحدّ من انقسام حبوب اللقاح ، والتي يتناولها الإنسان بكميات قليلة جدا مع العسل . . لربما كان لها أثر كبير في الحد من النمو غير الطبيعي لخلايا جسم الإنسان . . وبالتالي منع الإصابة بمرض السرطان .
وعلى كل حال . . ما زالت الفكرة مجرد شواهد وملاحظات . . لم يبت العلم فيها بشيء شأنها في ذلك شأن الكثير من الملاحظات التي لم يبت فيها . . ولا يزال مرض السرطان لغزا يحير الأطباء . . ويجهد الدارسين .
سابع عشر : العسل والأمراض النسائية :
إقياء الحامل ، وحالات الغثيان التي تصاب بها ، أمور أرّقت الأطباء ، لقد أجهدهم إيجاد الدواء المناسب ، حتى إن الطب النفسي قد خاض غمار تطبيب هذه الحالات ، على الرغم من عدم جدواه في ذلك ، بسبب طول مدة المعالجة ، وغلاء كلفته المادية .
ولقد توصل حديثا بعض العلماء إلى استعمال حقن وريدية تحتوي على 40 % من محلول العسل - الصافي - كان لها أثر فعال في الشفاء .
هذا وقد تبين أن إدخال العسل في الراتب الغذائي للمرأة الحامل يؤدي دورا كبيرا في