كلمة في السياق :
رأينا أن المجموعة الأولى في هذه السورة تبين الحكمة من إنزال الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم وهي إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، وأن المجموعة الثانية بينت أن موسى عليه السلام قد كلف بما كلف به محمد صلى الله عليه وسلم وأن الثالثة والرابعة ذكرت بالأقوام السابقين ، وما كان بينهم وبين رسلهم ، وعاقبة الكافرين في الدنيا والآخرة ، وأن المجموعة الخامسة ذكرت بآثار كلمة التوحيد وكلمة الكفر على أصحابها وعلى الناس ، وأن المجموعة السادسة لفتت النظر إلى فعل الكافرين بتبديل نعمة الله ، والآن تأتي مجموعتان كل منهما مبدوءة بنهي « ولا تحسبن » « فلا تحسبن »
* * *
المجموعة السابعة
وتمتد من الآية ( 42 ) إلى نهاية الآية ( 46 ) وهذه هي
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 42 إلى 46 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 ) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 )