تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2814

مساهمون:

ص٢٨١٤
غفران الشرك مستحيل الوقوع ، وقول إبراهيم هنا وقول عيسى عليهما السلام
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
يؤيد هذا التقسيم . 4 - روى عبد الله بن وهب بسنده إلى عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم عليه السلام
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
الآية . وقول عيسى عليه السلام
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
الآية . ثم رفع يديه ثم قال : « اللهم أمتي ، اللهم أمتي ، اللهم أمتي وبكى . فقال الله : اذهب يا جبريل إلى محمد - وربك أعلم - وسله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال . فقال : اذهب إلى محمد فقل له إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك » 5 - يلاحظ أن الله تعالى قال في سورة البقرة :
رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
بتنكير البلد وهنا
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً
بتعريف البلد فما حكمة التعريف والتنكير ؟ نكره حيث أراد أن يجعله آمنا من جملة البلدان الآمنة ، وعرفه حيث أراد أن يخصه بالخروج من الخوف إلى الأمن الدائم . 6 - يلاحظ أن من سنة إبراهيم عليه السلام الدعاء لنفسه ولوالديه وللمؤمنين وللذرية ، كما يلاحظ حرصه على استمرار الخير في ذريته وذلك خلق ينبغي أن يتحقق فيه كل مسلم . 7 - بمناسبة قوله تعالى :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم : لو قال أفئدة الناس لازدحم عليه فارس والروم واليهود والنصارى والناس كلهم ولكن قال : من الناس فاختص به المسلمون . 8 - فسرنا قوله تعالى :
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
بمعنى لمجيب الدعاء ، وذلك من باب قولك : سمع فلان كلام فلان إذا تلقاه بالإجابة والقبول ، ومنه سمع الله لمن حمده . 9 - بمناسبة قوله تعالى :
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
نقل النسفي عن ابن عباس قوله : لا يزال من ولد إبراهيم ناس على الفطرة إلى أن تقوم الساعة .