تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2813

مساهمون:

ص٢٨١٣
رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
أي لمجيب الدعاء
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
أي وبعض ذريتي ، وإنما بعض لأنه علم بإعلام الله له أنه يكون في ذريته كفار
رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ
أي واستجب دعائي أو تقبل عبادتي
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
أي آدم وحواء ، أو قاله قبل النهي واليأس من إيمان أبيه
وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
أي يوم يثبت الحساب أو يوم يقوم أهل الحساب من قبورهم ، وبهذا انتهت المجموعة السادسة من هذه السورة

فوائد :

1 - ساق ابن كثير أسانيد كثيرة إلى علي وعمر وابن عباس في تفسير قوله تعالى
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً
بأنهم قريش ، وبنو المغيرة يوم بدر ، وبنو أمية يوم أحد ، قال ابن كثير بعد تصحيحه هذا القول : وإن كان المعنى يعم الكفار فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، ونعمة للناس ، فمن قام بشكرها دخل الجنة ، ومن ردها وكفرها دخل النار 2 - بمناسبة قوله تعالى :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
نذكر ما قاله ابن حبيب رحمه الله ( إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد ، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد ، ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين ) وما رواه البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : « اللهم لك الحمد غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا » . وبمناسبة هذه الآية نقول : إن الشكر هو المخلص من مقام الظلم والكفران ، ولكن الشكر نفسه هو من نعم الله فهو يحتاج إلى شكر قال الشافعي : ( الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة حادثة توجب على مؤديها شكره بها ) ومن ثم فالشكر الذي يخلص من الكفران هو أن تحمد وتعمل ، وتعترف لله بالفضل وعلى نفسك بالتقصير 3 - في قوله تعالى على لسان إبراهيم
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قال ابن كثير ( وليس فيه أكثر من الرد إلى مشيئة الله تعالى لا تجويز وقوع ذلك ) أي لا تجويز وقوع المغفرة على الشرك . أقول : إن أهل السنة والجماعة يفرقون في كتبهم بين الجائز العقلي في حق الله ، وبين الجائز الشرعي ، فعندهم يجوز عقلا أن يغفر الله كل ذنب ، ولكن لإخباره أنه لا يغفر الشرك فإنه من الواجب الاعتقاد أن