من النار ، ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة فجاء حسن ظنه بالله فسكن رعدته ومضى ، ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يزحف أحيانا ويحبو أحيانا ، فجاءته صلاته علي فأخذت بيده فأقامته ومضى على الصراط ، ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى باب الجنة فغلقت الأبواب دونه ، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة » . قال القرطبي بعد إيراد هذا الحديث من هذا الوجه هذا حديث عظيم ذكر فيه أعمالا خاصة تنجي من أهوال خاصة أورده هكذا في كتابه التذكرة .
. . . . قال أبو داود . . . عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذ فرغ من دفن الرجل وقف عليه وقال : « استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل » . تفرد به أبو داود . )
5 - رأينا أن محور هذه السورة هو قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
وقد رأينا في هذه المجموعة أن ( لا إله إلا الله ) هي وسيلة الوصول إلى النور في الدنيا والآخرة ، ومن ثم فإن علينا أن نكثر من قول لا إله إلا الله .
وقد فهمنا من الآية أن : لا إله إلا الله لها ثمارها في كل زمن ، وفي كل عصر ، وفي كل مكان ، وعند كل مؤمن ، ولا يزال الناس يأكلون من هذه الثمار خلقا طيبا وإحسانا كثيرا
ولننتقل إلى المجموعة السادسة وفيها كذلك ذكر لوسائل الخروج من الظلمات إلى النور
* * *