تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2807

مساهمون:

ص٢٨٠٧
بينه وبينه شئ يرده ، فأجلسه فيقول له ما ذا تقول في هذا الرجل ؟ قال أي رجل ؟ قال محمد ، قال يقول والله ما أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، قال له الملك على ذلك عشت ، وعليه مت ، وعليه تبعث ، قال ويسلط عليه دابة في قبره ، معها سوط ثمرته جمرة مثل عرف البعير - تضربه ما شاء الله ، صماء لا تسمع صوته فترحمه » . . . . وقال أبو عبد الله الحكيم الترمذي في كتابه ( نوادر الأصول ) . . . عن عبد الرحمن بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال : « إني رأيت البارحة عجبا ، رأيت رجلا من أمتي جاء ملك الموت ليقبض روحه فجاء بره بوالديه فرد عنه ، ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر ، فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين ، فجاءه ذكر الله فخلصه من بينهم ، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ، ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا ، كلما ورد حوضا منع منه ، فجاءه صيامه فسقاه وأرواه ، ورأيت رجلا من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا ، كلما دنا لحلقة طردوه ، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذه بيده فأقعده إلى جنبي ، ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن شماله ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور ، ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه ، فجاءته صلة الرحم ، فقالت : يا معشر المؤمنين كلموه فكلموه ، ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه ، فجاءته صدقته فصارت له سترا على وجهه ، وظلا على رأسه ، ورأيت رجلا من أمتي أخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من أيديهم ، وأدخلاه مع ملائكة الرحمة ، ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه بينه وبين الله حجاب ، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله عزّ وجل ، ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله ، فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته ، فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه ، فجاءته أفراطه « 1 » فثقلوا ميزانه ، ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم ، فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى ، ورأيت رجلا من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا ، فاستخرجته
هامش
( 1 ) من مات من أبنائه قبل البلوغ