تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2713

مساهمون:

ص٢٧١٣
جاز الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ؟ » . وروى الإمام أحمد . . . عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك » . قالوا : يا رسول الله ما كفارة ذلك ؟ قال : « أن يقول أحدهم : اللهم لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك » . وروى الإمام أحمد . . . عن رجل من بني كاهل قال : خطبنا أبو موسى الأشعري فقال : يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل ، فقام عبد الله ابن حرب وقيس بن المضارب فقالا : والله لتخرجن مما قلت أو لنأتين عمر مأذونا لنا أو غير مأذون ، قال : بل أخرج مما قلت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : « يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل » . فقال له من شاء الله أن يقول : فكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله ؟ قال : « قولوا : اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه » . وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه النسائي من حديث يعلى بن عطاء سمعت عمرو بن العاص سمعت أبا هريرة قال : قال أبو بكر الصديق : يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعي ، قال : « قل : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شئ ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ، ومن شر الشيطان وشركه » . وزاد الإمام أحمد في رواية له في آخره « وأن اقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم » . 2 - بمناسبة قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
تثار قضيتان : الأولى : أنه لا نبوة ولا رسالة في النساء . والقضية الثانية : أنه لا نبوة في أهل البادية : وفي القضية الأولى يقول ابن كثير بمناسبة الآية : ( يخبر تعالى أنه أرسل رسله من الرجال لا من النساء وهذا قول جمهور العلماء ، كما دل عليه سياق هذه الآية الكريمة ، وأن الله تعالى لم يوح إلى امرأة من بنات بني آدم وحي تشريع ، وزعم بعضهم أن سارة امرأة الخليل . وأم موسى . ومريم بنت عمران أم عيسى نبيات ، واحتجوا بأن الملائكة بشرت سارة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، وبقوله :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ
الآية ( القصص : 7 ) ، وبأن الملك جاء إلى مريم فبشرها بعيسى عليه السلام ، وبقوله تعالى :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ، يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
( آل عمران : 42 ) وهذا القدر حاصل لهن ، ولكن لا يلزم