تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2712

مساهمون:

ص٢٧١٢
قَلِيلًا
( النساء : 142 ) وثم شرك آخر خفي لا يشعر به غالبا فاعله ، كما روى حماد ابن سلمة . . . . عن عروة قال : دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه - أو انتزعه - ثم قال :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ .
وفي الحديث : « من حلف بغير الله فقد أشرك » . رواه الترمذي وحسنه . وفي الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الرقى والتمائم والتولة شرك » . وفي لفظ لهما « الطيرة شرك ، وما منا إلا . . ، ولكن الله يذهبه بالتوكل » . وروى الإمام أحمد . . . عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت : كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه ، قالت : وإنه جاء ذات يوم ، فتنحنح وعندي عجوز ترقيني من الحمرة ، فأدخلتها تحت السرير ، قالت : فدخل فجلس إلى جانبي فرأى في عنقي خيطا ، فقال : ما هذا الخيط ؟ قال : قلت : خيط رقي لي فيه ، فأخذه فقطعه ، ثم قال : إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الرقى والتمائم شرك » قالت : قلت له : لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف ، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها ، فكان إذا رقاها سكنت ، فقال : إنما ذاك من الشيطان ، كان ينخسها بيده ، فإذا رقاها كف عنها ، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما » . وفي حديث آخر رواه الإمام أحمد . . . . عن عيسى بن عبد الرحمن قال : دخلت على عبد الله ابن عكيم وهو مريض نعوده ، فقيل له : لو تعلقت شيئا ، قال : أتعلق شيئا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من تعلق شيئا وكل إليه » . وفي مسند الإمام أحمد من حديث عقبة ابن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من علق تميمة فقد أشرك » . وفي رواية « من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له » . وروى مسلم . . . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقول الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » . وروى الإمام أحمد . . . عن أبي سعيد بن أبي فضالة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه ينادي مناد : من كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثوابه من عند غير الله ، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك » . وروى الإمام أحمد . . . عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » . قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : « الرياء ، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا
الأساس في التفسير — صفحة 2712 | سعيد حوى