وأما المديانيون فباعوه في مصر لفوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط » .
3 - يذكر بعض المفسرين أثناء قصة يوسف اسم من أخرج يوسف من البئر وهو اسم عربي ، ويسمون فرعون مصر الذي كان يحكم مصر أثناء بيع يوسف في مصر ويعطونه اسما عربيا ، وليس في ذلك من دليل لا من كتاب ، ولا سنة ، ولا رواية عربية ، ولا رواية يهودية ، لأن قصة يوسف لم تكن معروفة عند العرب أصلا ، ولأن الرواية اليهودية لم تذكر شيئا من هذا ، ولا يترتب على ذكر الاسم من حيث العظة والعبرة شئ ، إلا أن الملاحظ أن رواية التوراة الحالية تذكر اسم الإسماعيليين نسبة إلى إسماعيل عليه السلام فتكون القافلة عربية . أما هل كانت مصر وقتذاك محكومة من قبل العرب ؟ .
الذي يذكره قاموس لاروس أن مصر كانت محكومة من قبل الهكسوس من سنة 2160 إلى سنة 1580 قبل الميلاد ، وأن مجىء بني إسرائيل إلى مصر كان في تلك الفترة ، والهكسوس الذين يسمونهم الرعاة اجتاحوا مصر من فلسطين . فهذا يؤكد أنهم كانوا عربا . كما يذكر قاموس لاروس أن اليهود قد اضطهدوا في ظل الملوك الوطنيين ، وهذا يعني أن الاضطهاد كان بعد زوال حكم الهكسوس . فإذا كانت التوراة الحالية تذكر أن مدة بقاء بني إسرائيل في مصر كانت ( 570 ) سنة ، فهذا يعني أن مجىء يوسف إلى مصر كانت بعد فترة من حكم الهكسوس ، فإذا صح أن فرعون موسى كان رعمسيس الثاني الذي تؤكد الوثائق أنه أصدر منشورا عممه على مصر ، يعلن فيه ألوهيته ، وهذا مما يرجح أنه فرعون موسى . فعندئذ يكون مجىء بني إسرائيل إلى مصر في حوالي سنة ( 1795 ) قبل الميلاد أي في أواسط حكم الهكسوس . لأن رعمسيس الثاني قد مات كما يذكر قاموس لاروس سنة 1225 ق . م فهي إذن سنة الغرق ، وهي سنة الخروج من مصر . والله أعلم .
وعلى كل حال تبقى هناك قضية لا خلاف عليها هي أن مجىء يوسف إلى مصر كان في زمن الهكسوس ، وأن الخروج كان في ظل حكم الوطنيين لمصر ، ومن ثم نلاحظ أن الاصطلاحات التي يذكرها القرآن أثناء الكلام عن يوسف تختلف عنها في غيرها ، فههنا في قصة يوسف تستعمل كلمة الملك ، بينما في قصة موسى تستعمل كلمة فرعون .
ونلاحظ أن بعض المفسرين المسلمين ، كما ذكرنا ، يسمون اسم ملك مصر في زمن دخول يوسف إلى مصر اسما عربيا هو الريان بن الوليد ، ويسمون اسم الذي استخرجه
الأساس في التفسير — صفحة 2642
مساهمون: سعيد حوى
ص٢٦٤٢