تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2588

مساهمون:

ص٢٥٨٨
ومن الصواب فيه ذكر رغبة إبراهيم في أن يصرف البلاء عن قرى قوم لوط ، ولم يفصل القرآن ماهية كلام إبراهيم بل أجمل فقال :
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
. فلننقل ما ذكر من جدال إبراهيم إلى نهاية قصة الإهلاك مما هو مذكور في الإصحاح الثامن عشر والتاسع عشر :

في الإصحاح الثامن عشر :

( فتقدم إبراهيم وقال أفتهلك البار مع الأثيم ، عسى أن يكون خمسون بارا في المدينة ، أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارا الذين فيه . حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الأثيم فيكون البار كالأثيم . حاشا لك ، أديان كل الأرض لا يصنع عدلا ، فقال الرب إن وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فإني أصفح عن المكان كله من أجلهم . فأجاب إبراهيم وقال إني قد شرعت أكلم المولى وأنا تراب ورماد ، ربما نقص الخمسون بارا خمسة أتهلك كل المدينة بالخمسة فقال لا أفعل من أجل الأربعين فقال لا يسخط المولى فأتكلم . عسى أن يوجد هناك ثلاثون فقال لا أفعل إن وجدت هناك ثلاثين ، فقال إني قد شرعت أكلم المولى عسى أن يوجد هناك عشرون فقال لا أهلك من أجل العشرين ، فقال لا يسخط المولى فأتكلم هذه المرة فقط . عسى أن يوجد هناك عشرة ، فقال لا أهلك من أجل العشرة ، وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع إبراهيم ورجع إبراهيم إلى مكانه ) .

وفي الإصحاح التاسع عشر :

( فجاء الملكان إلى سدوم مساء وكان لوط جالسا في باب سدوم ، فلما رآهما لوط قام لاستقبالهما وسجد بوجهه إلى الأرض . وقال يا سيدي ميلا إلى بيت عبدكما وبيتا واغسلا أرجلكما ، ثم تبكران وتذهبان في طريقكما - فقالا لا بل في الساحة نبيت . فألح عليهما جدا فمالا إليه ودخلا بيته فصنع لهما ضيافة وخبزا فطيرا فأكلا . وقبل ما اضطجعا أحاط بالبيت رجال المدينة رجال سدوم من الحدث إلى الشيخ كل الشعب من أقصاها . فنادوا لوطا وقالوا له أين الرجلان اللذان دخلا إليك الليلة ، أخرجهما إلينا لنعرفهما فخرج إليهم لوط إلى الباب وأغلق الباب وراءه ، وقال : لا تفعلوا شرا يا إخواني . هو ذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا . أخرجهما إليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم . وأما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لأنهما قد دخلا تحت ظل