تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
الثالث : الصرف : لأن به تعرف الأبنية والصيغ . الرابع : الاشتقاق : لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين ، اختلف باختلافهما ، كالمسيح هل هو من السياحة أو المسح . الخامس والسادس والسابع : المعاني ، والبيان ، والبديع : لأنه يعرف بالأول خواص تراكيب الكلام من جهة إفادة المعنى ، وبالثاني : خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها ، وبالثالث : وجوه تحسين الكلام . الثامن : علم القراءات ، لأنه يعرف كيفية النطق بالقرآن ، وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض . التاسع : أصول الدين : بما في القرآن من الآيات الدالة بظاهرها على ما يجوز على الله تعالى ، فالأصولي يؤول ذلك ويستدل على ما يستحيل ، وما يجوز وما يجب . العاشر : أصول الفقه ، إذ به يعرف وجه الاستدلال على الأحكام والاستنباط . الحادي عشر : أسباب النزول والقصص ، إذ بسبب النزول يعرف معنى الآية المنزلة فيه بحسب ما أنزلت فيه . الثاني عشر : الناسخ والمنسوخ ، ليعلم الحكم الملزم من غيره . الثالث عشر : الفقه . الرابع عشر : الأحاديث المبينة لتفسير المبهم والمجمل . الخامس عشر : علم الموهبة ، وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم » . أقول : ما ذكره السيوطي من علوم هي بعض من كل ليصلح إنسان لتفسير كتاب الله فمثلا الثقافة الكونية ، والثقافة التاريخية ، هما بعض لوازم المفسر المفترض فيه أن يكون راسخا . إن الرسوخ في العلم صفة لا تعطى لأحد إلا بشروط كثيرة جدا ، وخاصة في عصرنا الذي حدث خلاله هذا الانفجار العلمي . ومع أن ما ذكره السيوطي هو بعض من كل إلا أننا من خلاله نستطيع أن نستأنس لمعرفة قيمة كلام الرجال الذين تكلموا خلال العصور في الشرح والتفسير لكتاب الله .
الأساس في التفسير — صفحة 744 | سعيد حوى