الثالث : الصرف : لأن به تعرف الأبنية والصيغ .
الرابع : الاشتقاق : لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين ، اختلف باختلافهما ، كالمسيح هل هو من السياحة أو المسح .
الخامس والسادس والسابع : المعاني ، والبيان ، والبديع : لأنه يعرف بالأول خواص تراكيب الكلام من جهة إفادة المعنى ، وبالثاني : خواصها من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها ، وبالثالث : وجوه تحسين الكلام .
الثامن : علم القراءات ، لأنه يعرف كيفية النطق بالقرآن ، وبالقراءات يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض .
التاسع : أصول الدين : بما في القرآن من الآيات الدالة بظاهرها على ما يجوز على الله تعالى ، فالأصولي يؤول ذلك ويستدل على ما يستحيل ، وما يجوز وما يجب .
العاشر : أصول الفقه ، إذ به يعرف وجه الاستدلال على الأحكام والاستنباط .
الحادي عشر : أسباب النزول والقصص ، إذ بسبب النزول يعرف معنى الآية المنزلة فيه بحسب ما أنزلت فيه .
الثاني عشر : الناسخ والمنسوخ ، ليعلم الحكم الملزم من غيره .
الثالث عشر : الفقه .
الرابع عشر : الأحاديث المبينة لتفسير المبهم والمجمل .
الخامس عشر : علم الموهبة ، وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم » .
أقول : ما ذكره السيوطي من علوم هي بعض من كل ليصلح إنسان لتفسير كتاب الله فمثلا الثقافة الكونية ، والثقافة التاريخية ، هما بعض لوازم المفسر المفترض فيه أن يكون راسخا .
إن الرسوخ في العلم صفة لا تعطى لأحد إلا بشروط كثيرة جدا ، وخاصة في عصرنا الذي حدث خلاله هذا الانفجار العلمي . ومع أن ما ذكره السيوطي هو بعض من كل إلا أننا من خلاله نستطيع أن نستأنس لمعرفة قيمة كلام الرجال الذين تكلموا خلال العصور في الشرح والتفسير لكتاب الله .
الأساس في التفسير — صفحة 744
مساهمون: سعيد حوى
ص٧٤٤