تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1225

مساهمون:

ص١٢٢٥
وهيرودس ليحضر جنودا فأعطياه كتيبة منها لأنهما خافا الشعب . فأخذوا من ثم أسلحتهم وخرجوا من أورشليم بالمشاعل والمصابيح على العصي . « الفصل الخامس عشر بعد المائتين » ولما دنت الجنود من يهوذا من المحل الذي كان فيه يسوع سمع يسوع دنو جم غفير ، فلذلك انسحب إلى البيت خائفا ، وكان الأحد عشر نياما ، فلما رأى الله الخطر على عبده أمر جبريل وميخائيل ورفائيل وأوريل سفراءه أن يأخذوا يسوع من العالم ، فجاء الملائكة الأطهار وأخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله إلى الأبد . « الفصل السادس عشر بعد المائتين » ودخل يهوذا بعنف إلى الغرفة التي أصعد منها يسوع وكان التلاميذ كلهم نياما ، فأتى الله العجيب بأمر عجيب ، فتغير يهوذا في النطق ، وفي الوجه شبها بيسوع حتى إننا اعتقدنا أنه يسوع ، أما هو فبعد أن أيقظنا أخذ يفتش لينظر أين كان المعلم ، لذلك تعجبنا وأجبنا : أنت يا سيد هو معلمنا ، أنسيتنا الآن ؟ أما هو فقال مبتسما : هل أنتم أغبياء حتى لا تعرفوا يهوذا الأسخريوطي وبينما كان يقول هذا دخلت الجنود وألقوا أيديهم على يهوذا لأنه كان شبيها بيسوع من كل وجه ، أما نحن فلما سمعنا قول يهوذا ورأينا جمهور الجنود هربنا كالمجانين ، ويوحنا الذي كان ملتفا بملحفة من الكتان استيقظ وهرب ، ولما أمسكه جندي بملحفة الكتان ترك ملحفة الكتان وهرب عريانا لأن الله سمع دعاء يسوع وخلص الأحد عشر من الشر . « الفصل السابع عشر بعد المائتين » فأخذ الجنود يهوذا وأوثقوه ساخرين منه لأنه أنكر - وهو صادق - أنه هو يسوع ، فقال الجنود مستهزءين به ، يا سيدي لا تخف لأننا أتينا لنجعلك ملكا على إسرائيل ، وإنما أوثقناك لأننا نعلم أنك ترفض المملكة : أجاب يهوذا : لعلكم جننتم أنكم أتيتم بسلاح ومصابيح لتأخذوا يسوع الناصري كأنه لص ، أفتوثقونني ، أنا الذي أرشدكم لتجعلوني ملكا . حينئذ خان الجنود صبرهم وشرعوا يمتهنون يهوذا بضربات ورفسات ، وقادوه
الأساس في التفسير — صفحة 1225 | سعيد حوى