تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1226

مساهمون:

ص١٢٢٦
بحنق إلى أورشليم ، وتبع يوحنا وبطرس الجنود عن بعد وأكد للذي يكتب أنهما شاهدا كل التحري الذي تحراه بشأن يهوذا ورئيس الكهنة ومجلس الفريسيين الذين اجتمعوا ليقتلوا يسوع . فتكلم من ثم يهوذا كلمات جنون كثيرة ، حتى إن كل واحد أغرق في الضحك معتقدا أنه بالحقيقة يسوع وأنه يتظاهر بالجنون خوفا من الموت . لذلك عصب الكتبة عينيه بعصابة وقالوا له مستهزءين : يا يسوع نبي الناصريين ( فإنهم هكذا كانوا يدعون المؤمنين بيسوع ) قل لنا من ضربك ، ولطموه وبصقوا في وجهه ولما أصبح الصباح التأم المجلس الكبير للكتبة وشيوخ الشعب وطلب رئيس الكهنة مع الفريسيين شاهد زور على يهوذا معتقدين أنه يسوع فلم يجدوا مطلبهم ، ولما ذا أقول إن رؤساء الكهنة اعتقدوا أن يهوذا يسوع ؟ بل إن التلاميذ كلهم مع الذي يكتب اعتقدوا ذلك أن أم يسوع العذراء المسكينة مع أقاربه وأصدقائه اعتقدوا ذلك ، إن حزن كل واحد يفوق التصديق ، لعمر الله إن الذي يكتب نسي كل ما قاله يسوع : من أنه يرفع من العام وأن شخصا آخر سيعذب باسمه وأنه لا يموت إلا وشك نهاية العالم لذلك ذهب ( الذي يكتب ) مع أم يسوع ومع يوحنا إلى الصليب ، فأمر رئيس الكهنة أن يؤتى بيسوع أمامه ، وسأله عن تلاميذه وعن تعليمه فلم يجب بشيء في الموضوع كأنه جن حينئذ استحلفه رئيس الكهنة بإله إسرائيل الحي أن يقول له الحق . أجاب يهوذا : لقد قلت لكم إني يهوذا الأسخريوطي الذي وعد أن يسلم إلى أيديكم يسوع الناصري ، أما أنتم فلا أدري بأي حيلة قد جننتم لأنكم تريدون بكل وسيلة أن أكون أنا يسوع ، أجاب رئيس الكهنة ، أيها الضال لقد أضللت كل إسرائيل بتعليمك ، وآياتك الكاذبة مبتدئا من الجليل حتى أورشليم هنا . أفيخيل لك الآن أن تنجو من العقاب الذي تستحقه والذي أنت أهل له بالتظاهر بالجنون ؟ لعمر الله إنك لا تنجو منه ، وبعد أن قال هذا ، أمر خدمه أن يوسعوه لطما ورفسا لكي يعود عقله إلى رأسه ، ولقد أصابه من الاستهزاء على يد خدم رئيس الكهنة ما يفوق التصديق ، لأنهم اخترعوا أساليب جديدة بغيرة ليفكهوا المجلس ، فألبسوه لباس مشعوذ وأوسعوه ضربا بأيديهم وأرجلهم حتى إن الكنعانيين أنفسهم لو رأوا ذلك المنظر لتحننوا عليه ، ولكن قست قلوب رؤساء الكهنة والفريسيين وشيوخ الشعب على يسوع إلى حد سروا معه أن يروه معاملا هذه المعاملة معتقدين أن يهوذا هو بالحقيقة يسوع ، ثم قادوه بعد ذلك موثقا إلى الوالي الذي كان يحب يسوع سرا ، ولما كان يظن أن يهوذا هو يسوع أدخله غرفته سائلا إياه لأي سبب قد سلمه رؤساء الكهنة والشعب إلى يديه . أجاب يهوذا : لو قلت لك الحق لما