تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1146

مساهمون:

ص١١٤٦
عَظِيماً
لارتكابه أمرا عظيما ، وخطبا جسيما .

فوائد :

1 - ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » . قال ابن كثير : ثم إذا وقع شئ من هذه الثلاث فليس لأحد من آحاد الرعية أن يقتله ، وإن ذلك إلى الإمام أو نائبه - أقول ولكن هل يأثم من قتل أمثال هؤلاء إثم القاتل ؟ حتما لا ، وإنما الإثم في تقدمه على الإمام حتى لا يترتب على ذلك مفسدة - أما من حيث إنه قتل مستحقا للقتل فهو مأجور إن فعل ذلك بنية صالحة . 2 - وفي سبب نزول آية القتل الخطأ قال مجاهد وغير واحد : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه ، وهي أسماء بنت مخرمة . ( وذلك أنه قتل رجلا يعذبه مع أخيه على الإسلام وهو الحارث بن يزيد الغامدي ) - فبسبب من تعذيب ذلك الرجل لعياش وأخيه - أضمر له عياش السوء ، فأسلم ذلك الرجل وهاجر وعياش لا يشعر ، فلما كان يوم الفتح رآه فظن أنه على دينه ، فحمل عليه فقتله ، فأنزل الله هذه الآية . 3 - وفي كفارة القتل الخطأ هل تجزئ أي رقبة صغيرة أو كبيرة ، رجل أو امرأة ؟ . الجمهور أنه متى كان مسلما صح عتقه عن الكفارة سواء كان صغيرا أو كبيرا ، رجلا أو امرأة . 4 - وأما مقدار الدية فقد قال ابن مسعود : « قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية الخطأ عشرين بنت مخاض ، وعشرين بني مخاض ذكورا ، وعشرين بنت لبون ، وعشرين جذعة ، وعشرين حقة . هذا لفظ النسائي . وعند الحنفية يجزئ عن الدية عشرة آلاف درهم فضة ، وتختلف قيمتها باختلاف سعر الفضة نزولا أو ارتفاعا . وفي يوم جمع هذا الكتاب كان ذلك يعدل حوالي ستة عشر ألفا من الريالات السعودية . وهذه الدية إنما تجب على عاقلة القاتل لا في ماله . قال الشافعي رحمه الله : لم أعلم مخالفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة . قال ابن كثير : وهذا الذي أشار إليه رحمه الله قد ثبت في غير ما حديث ، فمن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال : « اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها ، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة ، وقضى بدية المرأة على عاقلتها » قال ابن
الأساس في التفسير — صفحة 1146 | سعيد حوى