تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 1044

مساهمون:

ص١٠٤٤
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 40 إلى 42 ] إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ( 40 ) فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 ) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 )

كلمة في المقطع :

أثناء الكلام عن سورة آل عمران قلنا : إن سورة آل عمران ، تفصل في محورها من سورة البقرة وهو المقدمة ، وفي امتدادات معاني هذه المقدمة في السورة . ورأينا نماذج ذلك . ولقد رأينا في المقطعين ، الأول والثاني من سورة النساء ، كيف أن سورة النساء تفصل في محورها من سورة البقرة وفي امتدادات هذا المحور في سورة البقرة . ومن ثم ، فكثير من القضايا التي جاءت في سورة البقرة ، والتي هي ذات صلة بالعبادة والتقوى . تأتي هاهنا تفصيلات ، أو توضيحات في شأنها . وقد أدخل هذا المقطع في قضية العبادة ، والتقوى ، والإيمان ، والعمل الصالح . ألا نأكل أموال بعضنا بالباطل . وألا نقتل أنفسنا ، وألا يتمنى النساء ما أعطيه الرجال ، والإحسان إلى أصناف من الناس ، وتحريم الاختيال والفخر والبخل . كما عرض المقطع في سياقه لأمور أخرى . ولو أردنا أن نبرهن على ما ذهبنا إليه ، من أن سورة النساء تفصيل لمحورها من سورة البقرة ، ولامتدادات هذا المحور . فإننا نقول : إن محور سورة النساء من سورة البقرة هو :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ . . . . .
هُمْ فِيها خالِدُونَ .
وفي سورة البقرة نجد من امتدادات المحور :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً .
وفي سورة البقرة نجد من امتدادات المحور :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ .
ومن امتدادات المحور :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ .