ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به » .
2 - يقول صاحب الظلال تعليقا على قوله تعالى
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ :
« وفي النص دقة واحتياط بالغان . فهو يحدد النساء اللواتي ينطبق عليهن الحد : « من نسائكم » - أي المسلمات - ويحدد نوع الرجال الذين يستشهدون على وقوع الفعل : « من رجالكم » - أي المسلمين - فحسب بهذا النص يتعين من توقع عليهن العقوبة إذا ثبت الفعل . ويتعين من تطلب إليهم الشهادة على وقوعه .
إن الإسلام لا يستشهد على المسلمات - حين يقعن في الخطيئة - رجالا غير مسلمين . بل لا بد من أربعة رجال مسلمين
مِنْكُمْ
من هذا المجتمع المسلم .
يعيشون فيه ، ويخضعون لشريعته ، ويتبعون قيادته ، ويهمهم أمره ، ويعرفون ما فيه ومن فيه . ولا تجوز في هذا الأمر شهادة غير المسلم ، لأنه غير مأمون على عرض المسلمة ، وغير موثوق بأمانته وتقواه ، ولا مصلحة له ولا غيرة كذلك على نظافة هذا المجتمع وعفته ، ولا على إجراء العدالة فيه . وقد بقيت هذه الضمانات في الشهادة حين تغير الحكم ، وأصبح هو الجلد أو الرجم » ا ه .
3 - رأينا أن آية
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ . . .
قد وقع على بعض أحكامها نسخ ، فهي من الآيات التي تضرب كمثال على نسخ الحكم مع بقاء التلاوة ، وحكمة نسخ الحكم مع بقاء التلاوة تثبيت وجود النسخ ، وابتلاء الخلق بذلك ، ثم إن نسخ حكم من أحكام الآية لا يعني نسخ كل شئ فيها ، فهي في مكانها وفي سياقها ، وفي معانيها تؤدي معاني كثيرة .
4 - روى الإمام أحمد عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « قال إبليس : يا رب وعزتك لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال الله عزّ وجل : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني » . وروى الإمام أحمد أن أبا ذر حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله يقبل توبة عبده ، أو يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب ، قيل : وما وقوع الحجاب ؟ قال : تخرج النفس وهي مشركة » .
كلمة في السياق :
1 - نلاحظ في السياق القرآني أن الموضوع الواحد قد يتكرر في القرآن مرات