تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
ط - وذكر ابن كثير حديثا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد يقول : أين العافون عن الناس ، هلموا إلى ربكم ، وخذوا أجوركم ، وحق على كل امرئ مسلم إذا عفا أن يدخل الجنة » . 3 - وبمناسبة قوله تعالى :
ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
نذكر هذه الأحاديث : أ - روى الإمام أحمد وغيره ، والحديث حسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من رجل يذنب ذنبا ، فيتوضأ ، ويحسن الوضوء - قال مسعر - فيصلي - وقال سفيان - ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله - عزّ وجل - إلا غفر له » . ب - وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « قال إبليس : يا رب وعزتك لا أزال أغوي بني آدم ما دامت أرواحهم في أجسامهم فقال تعالى : « وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني » . ح - روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بأسير فقال : « اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عرف الحق لأهله » . د - وروى أبو يعلى في مسنده وغيره ، والحديث حسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « وما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة » ولذلك قالوا : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار . ه - وروى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر لكم ، ويل لأقماع القول ، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون » . و - وبمناسبة قوله تعالى
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
يقول الألوسي : ثم إن في هذه الآيات - على ما ذهب إليه المعظم - دلالة على أن المؤمنين ثلاث طبقات : متقين ، وتائبين ، ومصرين ، وعلى أن غير المصرين تغفر ذنوبهم ، ويدخلون الجنة ، وأما أنها تدل على أن المصرين لا تغفر ذنوبهم ولا يدخلون الجنة كما زعمه البعض فلا ، لأن السكوت عن الحكم ليس بيانا لحكمهم عند بعض ، ودال على المخالفة عند آخرين ، وكفى في تحقيقها أنهم مترددون بين الخوف والرجاء ، وأنهم لا يخلون عن تعنيف أقله تعييرهم بما أذنبوه مفصلا - ويا له من فضيحة - وهذا ما لا بد منه على ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة ، وحينئذ لم يتم لهم المغفرة الكاملة كما للتائبين ، على