تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
6 - وبمناسبة قوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
نذكر ثلاثة أحاديث : أ - روى الإمام مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » . ب - وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب ، يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره . ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ، ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدكم بقلبه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل » . ج - وروى الإمام أحمد والترمذي بسند حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ؛ ثم تدعونه فلا يستجيب لكم » . 7 - بمناسبة قوله تعالى
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
ننقل بعض النصوص والنقول : روى الإمام أحمد عن أبي عامر عبد الله بن يحيى قال : حججنا مع معاوية بن أبي سفيان ، فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة ، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - يعني الأهواء - كلها في النار إلا واحدة - وهي الجماعة - وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه ، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله . والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم ، لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به » . 8 - وروى الترمذي : رأى أبو أمامة رءوسا منصوبة على درج مسجد دمشق فقال أبو أمامة : كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء ، خير قتلى من قتلوه ، ثم قرأ :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ . . . .
إلى آخر الآية . قلت لأبي أمامة : أنت