ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
ونرى قوله تعالى :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ .
وقوله تعالى :
سَمِعْنا وَأَطَعْنا .
ونلاحظ أن القسم الأول من سورة آل عمران فيه ملامح من هذا كله :
ففيه
ألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ .
وفيه
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . . . .
وفيه
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ . . . .
وفيه
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ .
وفيه
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ .
ونلاحظ أنه في المقطع الأول من القسم الثالث من سورة البقرة قد جاء :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ . . . . .
فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ .
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ .
ومن قبل في القسم الأول من سورة البقرة جاء قوله تعالى :
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ .
والملاحظ أن القسم الثاني من سورة آل عمران بدأ بقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ .
فالصلة واضحة .
وفي القسم الأول من سورة البقرة ، جاء المقطع الثالث ، مقطع بني إسرائيل ومن بعده مقطع إبراهيم ، ثم مقطع القبلة ، ثم . . . . . . وفي ذلك معان جاء يفصلها أو يعرضها عرضا جديدا القسم الثالث في سورة آل عمران :
فمثلا قوله تعالى في سورة البقرة :
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ . . . .
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا . . .
يفصله في آل عمران :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ . . . .
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ .
وفي البقرة يرد قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ