تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
المؤولون ، وضلل المضللون . .
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ .
. 3 - ذكر ابن إسحاق عن ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
قال : اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده ، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهوديا ، وقالت النصارى : ما كان إبراهيم إلا نصرانيا ، فأنزل الله تعالى
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ . . .
4 - روى الترمذي والبزار عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لكل نبي ولاة من النبيين ، وإن وليي منهم أبي وخليل ربي عزّ وجل » ثم قرأ
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ . . .
. وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن حوشب قال : حدثني ابن غنم ، أنه لما خرج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ، أدركهم عمرو بن العاص ، وعمارة بن أبي معيط فأرادوا عنتهم والبغي عليهم ، فقدموا على النجاشي وأخبروه أن هؤلاء الرهط الذين قدموا عليك من أهل مكة ، يريدون أن يحيلوا عليك ملكك ، ويفسدوا عليك أرضك ، ويشتموا ربك ، فأرسل إليهم النجاشي ، فلما أن أتوه قال : ألا تسمعون ما يقول صاحباكم هذان - لعمرو بن العاص . وعمارة بن أبي معيط ؟ - يزعمان أنما جئتم لتحيلوا علي ملكي ، وتفسدوا علي أرضي ، فقال عثمان بن مظعون وجعفر : إن شئتم خلوا بين أحدنا وبين النجاشي ، فليكلمه أينا أحدثكم سنا فإن كان صوابا فالله يأتي به ، وإن كان أمرا غير ذلك قلتم : رجل شاب لكم في ذلك عذر ، فجمع النجاشي قسيسيه ورهابنته وتراجمته ، ثم سألهم أرأيتكم صاحبكم هذا الذي من عنده جئتم ما يقول لكم وما يأمركم به ، وما ينهاكم عنه ، هل له كتاب يقرؤه ؟ قالوا : نعم هذا الرجل يقرأ ما أنزل الله تعالى عليه ، وما قد سمع منه . ويأمر بالمعروف ، ويأمر باليتيم ، ويأمر بحسن المجاورة ، ويأمر بأن يعبد الله تعالى وحده ، ولا يعبد معه إله آخر فقرأ عليه - سورة الروم ، والعنكبوت ، وأصحاب الكهف ، ومريم ، فلما أن ذكر عيسى في القرآن ، أراد عمرو أن يغضبه عليهم فقال : والله إنهم يشتمون عيسى ويسبونه ، قال النجاشي : ما يقول صاحبكم في عيسى ؟ قال يقول : إن عيسى عبد الله ورسوله ، وروحه ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، فأخذ النجاشي نفثة من سواكه قدر ما يقذي العين ، فحلف ما زاد المسيح على ما يقول صاحبكم بما يزن ذلك القذى في يده من نفثة سواكه ، فأبشروا ولا تخافوا فلا دهونة - يعني بلسان