عنه : ( لست بالخب ، ولا الخب يخدعني ) .
7 - أخرج الترمذي وابن ماجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :
« في المال حق سوى الزكاة » . ثم قرأ عليه الصلاة والسلام :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ . . . .
8 - في الحديث الصحيح : « الصدقة على المساكين صدقة . وعلى ذوي الرحم اثنتان : صدقة وصلة . فهم أولى الناس ببرك وإعطائك » .
- يلاحظ أن قوله تعالى :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ .
قد جاء بعد قوله تعالى :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ .
فلم كانت الصابرين منصوبة ، وما قبلها مرفوع ؟ وما العامل في النصب ؟ . يقول النحويون : إن العامل في النصب هو الاختصاص . وحكمة ذلك الإشعار بمدح الصبر وأهله في هذه الأحوال لشدته وصعوبته ، ولإظهار فضل الصبر في الشدائد ومواطن القتال على سائر الأعمال .
9 - يلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما حدد أركان الإيمان في الحديث الصحيح ، ذكر ستة « أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر » . بينما الآية هنا ذكرت خمسا :
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ .
فما السبب ؟ . السبب والله والله أعلم أن الإيمان بالقدر هو فرع الإيمان بالله . فالقدر : هو علم الله بالأشياء أزلا ، وإرادة ما شاء أن يكون ، وإبراز ذلك بقدرته . فمن عرف علم الله ، وإرادته ، وقدرته ، آمن بالقدر . ومن ثم لم يذكر هنا - والله أعلم - ولكنه ذكر في مكان آخر بشكل مستقل . وإنما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث تبيانا لأهميته ، وتأكيدا لضرورته .
10 - بمناسبة قوله تعالى :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا .
قال الألوسي بعد كلام : ( وعلى هذا ، فالمراد بالعهد ما لا يحلل حراما ، ولا يحرم حلالا من العهود الجارية بين الناس . والظاهر حمل العهد على ما يشمل حقوق الحق ، وحقوق الخلق ) .
أقول : تستغل قضية الوفاء بالعهود عند المسلم في عصرنا استغلالا سيئا . فبعض الناس يأخذون العهود والمواثيق على الناس لأشخاصهم . ويعتبرون ذلك ملزما لمعطي العهد ، وكأنه أعطاه للخليفة الشرعي للمسلمين في وجوب الطاعة والالتزام لهذا الشخص . وذلك لا أصل له . ولا ترتب عليه أي أحكام . وأحيانا يكون العهد مرتبطا بطاعة شرعية ، فهذا قد