تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الانتباه هنا هو أنَّ المطر اللطيف يكشف عن قسوة قلوب هؤلاء وطبيعتهم . إنَّ الغيث يروي البذرة لتنمو ، لكن دوره هنا هو تدمير هذه البذرة . إنَّ الغيث من الآيات الإلهية تنفذ في قلب المترائي فتغسل فيه طبقة الرياء وتكشف عن صلابة القلب ، ليفتضح صاحبه . 4 - انّ المترائين والمنفقين ، الذين يمنون ، لا يحصلون على ثمرة من جرّاء عملهم هذا ، كما هو الحال بالنسبة للمزارع الذي ينثر البذور في الأرض الصلبة فإنه يفقد بذوره كما تذهب مساعيه هباء ، وفي النهاية لا يحصل على أي ثمرة ، كذا المنفق مع الرياء فهو لا يحصل على أي ثواب كما يفقد المال المنفق . 5 - بناء على التفكير الفلسفي لأكثر المدارس ، وبناء على ما يعتقده عامة الناس ، فإنَّ المال شيء ثمين ، والغنى يُعدُّ من القيم . وحسب ما يرى الإسلام - مع الاخذ بنظر الاعتبار أهمية المال ودوره في الحياة الدنيا - فإنَّ مفاهيم مثل الايمان والايثار والشهادة و . . لها قيمة أكبر من المال . ومن جملة تلك القيم التي يعتقد بها الإسلام هي احترام الانسانية وحفظ حرمة المؤمن وكرامته . وعلى هذا ، هل يمكن عدُّ عمل الشخص ، الذي يمنح مبلغاً لمسكين أمام أعين الناس ويُذهب بذلك اعتباره وماء وجهه ، صدقة أو انفاقاً ؟ وهل من الصحيح أنْ يتوقع هذا الشخص الأجر والثواب من الله ؟ من المؤسف أنَّ نظام القيم للمذاهب المادية هو المال ، ومظهره الراهن هو الدولار ، وهو بامكانه ان يبرر كل شيء حتى الجرائم التي ترتكب في حق الإنسانية . من تلك الجرائم هو مبايعة الإنسان وبخاصة البنات والبنين الصغار ، فإنَّ دلالي البشر يقومون بشراء البنات والبنين من الدول الفقيرة وبخاصة الشرقية بأبخس قيمة ثم يبيعونهم في الدول الغربية المدافعة عن حقوق البشر بمبالغ باهضة . وقد يساء استخدام هؤلاء الأطفال بقطع أعضائهم وزرعها في أجسام بعض المتمولين في العالم الغربي ، كما قد يستخدمون لأغراض جنسية وتجارية . ومن جملة اجراءات الغربيين التي بررتها دولاراتهم هي ( الديمقراطية ) التي تشكل البنية الأساس لدعوى حقوق البشر عندهم ، فقد تم المعاملة على هذه القضية بالدولارات . ومثل