السنوات الأخيرة ان ينتج 4000 حبة من حبة واحدة ، لذلك فسرنا الحبة هنا بالقمح ، وأمكننا القول بان لذلك وجوداً خارجياً . « 1 »
3 - المراد من ( يضاعف ) في الآية الشريفة
هل المراد من عبارة « واللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ » أنَّ الله يمنح للمحسن والمنفق ما يشاء من دون حساب بأن يمنح الشخص ( أ ) ضعفين من الثواب بينما يمنح الشخص ( ب ) ثلاثة أضعاف ؟
أو أنَّ المضاعفة لها حساب خاص وقواعد خاصة ؟
إنّ حكمة الله تقتضي بأن لا يكون منح الثواب بشكل اعتباطي ومن دون حساب ، بل جعل الأمر مرتبطاً بمفارقات من قبيل درجة الاخلاص وكيفية الانفاق ومورده وشخصية المُنْفِق والمنفَق عليه ، أي أنَّ ثواب الشخص الذي انفق خالصاً لوجه الله يختلف عن ثواب الشخص الذي لم يبلغ تلك الدرجة من الاخلاص ، والشخص الذي ينفق سراً ومن دون منة واذى يختلف ثواباً عن الشخص الذي ينفق علناً ، فهما يقعان في مرتبتين لا مرتبة واحدة .
والمسلم الذي ينفق قرصاً من قرصي الخبز اللذين يمتلكهما يختلف عن المسلم الذي ينفق قرصاً وهو يملك عشرة أقراص من الخبز . كما أنَّ الشخص الذي يعين عائلة مسكينة لم يتفوهوا بحاجتهم لاحد يختلف عن الشخص الذي يعين عائلة طلبت الإعانة منه .
أرفع نموذج للإنفاق في القرآن
في القرآن سورة باسم ( الدهر ) أو ( الإنسان ) أو ( الأبرار ) نزلت في شأن الانفاق الخالص ، وقد أدرجت هذه السورة أجمل نعم الجنة للمنفقين .
العامة والخاصة نقلوا أنَّ السورة نزلت في الامامين الحسن والحسين عليهما السلام حيث مرضا فنذر الإمام علي عليه السلام صيام ثلاثة أيام لشفائهما ، فالتحقت فاطمة عليها السلام بهذا النذر ، ثم فضة كذلك .
وبعد الشفاء صام الجميع وقد أعدت فاطمة في اليوم الأول خمسة اقراص من خبز الشعير
هامش
( 1 ) تفسير الأمثل 2 : 206 .