تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
إلى إيذاء النبي والموحّدين . أمَّا امرأة لوط فعند ما شاهدت رسل اللَّه عند لوط خرجت إلى الناس تخبرهم بمجيء شباب صبيحين إلى لوط ، سعياً منها لإثارتهم جنسياً ، وكما هو المعروف عن قوم لوط فإنهم كانوا يمارسون اللواط . على أي حال ، خيانة هاتين المرأتين في إفشائهما اسرار زوجيهما ، وافتعال مشاكل لهما من خلال ذلك . ومن الصعب بمكان احتمال زوجةٍ تفشي أسرار زوجها وتوجد له المشاكل وتوتّر البيت وتعكّر صفوه ، رغم أن المفروض بها أن تكون سبباً في سكينة البيت والعائلة « 1 » . « فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيئاً وقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدّاخِلينَ » . مقياس نجاة الانسان - كما تقدّم - هو الأعمال الصالحة لا العلقة الزوجية والعائلية وما شابه ، لذلك لم ينفع هاتين المرأتين علقتهما الزوجية باثنين من الأنبياء ، فدخلا جهنم كما يدخل باقي الناس ممَّن لا علاقة له بنبي . وهذا لأجل أن يفهم الجميع بأنَّ الأعمال الصالحة هي الوحيدة التي يمكنها أن تنجي الانسان من العذاب الإلهي وتسبب له الفلاح والسعادة .

خطاب الآية

ملاك النجاة هو العمل الصالح

كما تقدّم فإن الملاك الأساسي والوحيد لإنقاذ الانسان يوم القيامة هو أعمال الانسان الصالحة لا العلقة العائلية والقبلية ، ولا ينجو من ذلك اليوم من لم يكن له أعمال صالحة ولو كان زوجة رسول . زوجة شيخ الأنبياء نوح وابنه نموذجان كاملان لهذا المطلب ، وعندما استعدَّ نوح لركوب
هامش
( 1 ) جاء في الآية 21 من سورة الروم : « ومِنْ آياتِهِ أنْ خَلَق لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أزواجاً لِتَسْكِنُوا إلَيها » .