جميع العرب ، ووافقوا على هذه الخطة « 1 » .
جيم : في قضية بيعة أبي بكر بعد وفاة الرسول يُقال : تمثَّل الشيطان للمسلمين كشيخ عجوز في المسجد ، وكان أول من أقدم على بيعة أبي بكر « 2 » .
على كل حال ، يقول اللَّه للمنافقين مثلكم كمثل الشيطان الذي يوعز للانسان بالكفر ويحرّضه عليه ، ثم يلوذ بالفرار من الساحة عندما يشعر بالخطر ، ويقول : إنّي بريء منك إنّي أخاف اللَّه ربّ العالمين .
هذا الكلام يصدر من الشيطان عندما يرى نفسه على حافة العذاب ، فيتوب ، لكن لا فائدة في التوبة عند نزول البلاء والعذاب ، كما أن التوبة غير مقبولة على عتبة الموت حيث تنجلي ستار الغفلة ، وحيث يتورّط الطرفان ، الشيطان الذي حرّض وأثار والانسان الذي تأثّر وتحرَّض ، وكذا المنافقون الذي أثاروا اليهود وحرَّضوهم واليهود الذين أُثيروا وتحرّضوا ، وعاقبة الطرفين هي جهنَّم وبئس المصير .
المثلان ضربا في اليهود والمنافقين في صدر الاسلام ، لكن هل يختصان بعهد الرسول ؟
الإنصاف في القول بأن المثلين جاريان في جميع العهود والأزمان والأماكن ، وشاملان لكلِّ من همَّ بقتال المسلمين بتحريض من المنافقين ، الذين يرفعون يد العون والإثارة عندما يرون الورطة بأعينهم ، بل أحياناً يهمّون بالدفاع عمَّن حرَّضوا الآخرين ضده ؛ وذلك لانعدام مفاهيم من قبيل العهد والوفاء في قواميس المنافقين والشياطين .
خطابات الآية
1 - أعداء الاسلام ضعفاء
هامش
( 1 ) البحار 19 : 46 .
( 2 ) راجع تفصيل القصة على لسان الإمام علي عليه السلام في الكتاب القيم : أسرار آل محمد : 219 فما بعدها ، وكذا كتاب سليم : 145 ، تحقيق محمد باقر الأنصاري الزنجاني ، كما أن هناك نماذج أخرى لا نتحال الشيطان شخصيات انسانية ، راجع البحار 63 : 131 فما بعدها على طبعة مؤسسة الوفاء .