المثل الخمسون والحادي والخمسون : اليهود
الآيات 14 - 17 من سورة الحشر تشتمل على مثلين ، يقول اللَّه فيها :
« لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا في قُرىً مُحَصَّنَةٍ أوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأسُهُم بَيْنهُمْ شَديِدٌ تَحْسَبُهُم جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بأَنَّهُمْ قَومٌ لَّايَعْقِلُونَ * كَمَثَلِ الذِينَ من قَبْلِهِم قَرِيباً ذاقُوا وَبَالَ أمْرِهِم وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ * كَمَثَلِ الشَّيطَانِ إِذْ قَالَ للإنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كفَرَ قالَ إنّي بَرىءٌ مِنكَ إِنّي أخَافُ اللَّهَ رَبَّ العَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُما أَنَّهُمَا في النَّارِ خَالِدَينِ فِيها وَذلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ » .
تصوير البحث
الآيات الأربع تضمُّ مثلين جميلين عن طائفة من اليهود تدعى بني النضير قصدت الحرب مع المسلمين بإيعاز من المنافقين ، وهذه الآيات حذّرت هذه الطائفة من الحرب ومن عواقبها لكلٍّ من المنافقين واليهود ، وضربت مثلين يأتي شرحهما .
تاريخ اليهود في المدينة
لاتضاح الآيات الأربع علينا إلقاء نظرة على تاريخ اليهود في المدينة .
كان في المدينة يعيش ثلاث طوائف من اليهود ، هي : بني النضير وبني قينقاع وبني قريظة ، كانوا قد صنعوا لأنفسهم قلاعاً مستحكمة ، وكانوا يعملون في المجالات التجارية ، وكانت أوضاعهم المالية جيدة .