المثل الأربعون : الأضل سبيلًا
يقول اللَّه تعالى في الآية 44 من سورة الفرقان :
« أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أو يَعْقِلُونَ إنْ هُمْ إلَّا كالأنعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ سَبيلًا » .
تصوير البحث
المثل يخصُّ الكفار والمشركين الذين سلكوا طريق اللجاجة والعناد أمام الرسول صلى الله عليه وآله ، وألحوا على عقيدتهم الباطلة وسعوا نحو أهوائهم حتى ذهبت قواهم العقلية فما باتوا يدركون شيئاً ، لذلك شبَّههم اللَّه بالأنعام .
الشرح والتفسير
لاتّضاح خطاب هذا المثل الفريد من نوعه علينا دراسة الآيات التي سبقت آيته .
تحدَّثت الآيات السابقة عمَّا أورده الكفار من إيرادات وانتقادات تجاه الرسول صلى الله عليه وآله وقالت :
« وإذَا رأوْكَ إنْ يتَّخذونَكَ إلَّاهُزُواً » ، أي أنهم يستهزؤون بالرسول متى ما شاهدوه ، وكان ذلك أحد ردود الفعل التي صدرت من أعداء الرسل والأنبياء ، واقترنت مع نسبة بعض