تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

المثل الثامن والثلاثون : سراب الحياة

جاء ما يلي في الآية 39 من سورة النور : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمآنُ مَاءً حتى إذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حسابَهُ واللَّهُ سَرِيعُ الحِسَابِ » .

تصوير البحث

وردت هذه الآية في الكفار غير المؤمنين ، عكس آية المثل السابق ، حيث وردت في المؤمنين ( وفقاً لأحد التفاسير ) ؛ فهي أجابت على التساؤل التالي : هل تقبل الأعمال الحسنة لهؤلاء عند اللَّه أم لا تُقبل منهم أيٌّ من الأعمال الحسنة ؟ جواب الآية على هذا التساؤل كان من خلال ضربها مثلًا يأتي شرحه .

الشرح والتفسير

« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ » . لأجل اتّضاح معنى الآية ينبغي شرح المفردتين ( سراب ) و ( قيعة ) . السراب من مادة سَرْب ، وتعني الحركة والجري من الأعلى نحو الأسفل ، ففي العربية مفردات دقيقة ، فقد وضع العرب للجري من الأعلى إلى أسفل مفردة غير التي وضعوها للجري من الأسفل إلى الأعلى أو الجري على الأرض المستوية ، أي أنَّهم كانوا يضعون مفردة