تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

2 - التربية والنمو

الأثر المهم الآخر لنور الشمس هو النمو ، فالانسان والحيوانات والنباتات وجميع الموجودات الحية تنمو وتتربّى برعاية هذا النور ، وتنعدم الحياة أينما انعدم النور . نور الشمس ينفذ إلى عمق 600 أو 700 متر في البحر ، وتبدأ الظلمات الخالصة فيما بعد هذا العمق ، ولأجل ذلك كان العلماء يتصوّرون كون الحياة منعدمة في تلك الظلمات ، بينما عثروا على موجودات حية فيها . والسؤال المطروح هنا هو : كيف أمكن للموجودات أن تعيش وتتربى في هذه الأعماق دون نور ؟ الحقيقة أنَّ هذه الموجودات تنال نصيباً من النور ؛ لأن بعض الأغذية التي تُعدُّ في المستويات الأعلى من هذه البحار تسقط إلى تلك الأعماق لتتناولها الموجودات هناك . وهذا يعني أن اللَّه قد أعدَّ مطبخاً واسعاً بحجم سطح البحار لإطعام الموجودات الحية في البحر . فالنمو والتربية والحياة أثر مهم آخر للنور .

3 - إيجاد القدرة والحركة

الأثر المهم الآخر لنور الشمس كمصداق أكمل للنور هو إيجاد القدرة على الحركة وإيجاد الطاقة . يعتقد العلماء أن منشأ الطاقة الموجودة هو نور الشمس ، والحرارة التي تصدر من الحطب عند احتراقه هي في الحقيقة نتيجة لادّخار نور الشمس في الحطب عندما كان شجرة تنمو بنور الشمس ، وتتحررّ هذه الطاقة عند احتراق الحطب لتتبدل إلى قوّة محرّكة . يُعدُّ الفحم الحجري من مصادر الطاقة ، وقد حصل على طاقته من الشمس كذلك ؛ لانَّه - وفقاً لاكتشافات العلماء - عبارة عن بقايا لأشجار تحجّرت في باطن الأرض تدريجياً لتصبح فحماً بعد مرور زمن طويل . النفط من أهم مصادر الطاقة في عصرنا الراهن ، وقد اكتسب طاقته من الشمس كذلك ؛ لأنه عبارة عن بقايا حيوانات تربّت في البحر وتفسّخت بعد جفاف البحار إثر تحولات