يصف اللَّه العلماء في الآية 191 من سورة آل عمران قائلًا :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأرضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا باطِلًا سُبْحانكَ فقِنا عَذابَ النَّارِ » .
إذن ، لا مشكلة في الاتصال باللَّه والتواصل معه لكي نحتاج لإيجاده إلى واسطة مثل الأصنام ، ولهذا لا يمكن تشبيه اللَّه بموجود ضعيف عاجز ، فهو يسمعنا ويرانا عند الصلاة التي ندعوه في كل واحدة منها مرّتين على أقل تقدير ونقول : « إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ » ، ولا يمكن قياسه مع ممكن الوجود .
ونتيجة ذلك : عدم امكانية التمثيل للَّه إلَّا من قبل اللَّه نفسه فحسب .
بالطبع ، ما تُضرب له من أمثال توضِّح بعض الجهات من وجوده وتعيننا على معرفة جوانب خاصة منه ، ولا تمثيل يُبيّن جميع أبعاد وجوده فهو « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ » « 1 » ؛ باعتبار أن المخلوقات جميعها فانية أما هو فباقٍ ، كما أنَّ كلَّ شيء متناهٍ وهو غير متناهٍ ، وكل المخلوقات ضعيفة وجاهلة ، وهو قادر وعالم .
الشرح والتفسير
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ » .
لأجل اتّضاح هذا المثل الذي شُبِّه فيه وجود اللَّه المقدس بنور السماوات والأرض علينا دراسة خواص النور .
نور الشمس هو المصداق الباز والكامل للنور ، وله خواص وآثار متعدِّدة ، أهمها أربع :
1 - الهداية
يمكن الاهتداء بالنور ، ويمكن استخدام نور القمر والنجوم لهذا الغرض . ولهذا يضلُّ الانسان في الليالي المظلمة . فالاهتداء أثر مهم للنور .
هامش
( 1 ) الشورى : 11 .