تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

المثل الخامس والثلاثون : التوحيد والشرك

الآية 31 من سورة الحج تشكّل المثل الخامس والثلاثين ، وقد جاء فيها : « وَمَنْ يُشرِكْ باللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ » .

تصوير البحث

المثال يحكي موضوعاً هو موضع اهتمام جميع الأديان ، أي الشرك والتوحيد ، فقد شبَّههما هنا بالسماء والسقوط منها ، وسيأتي شرح ذلك .

الشرح والتفسير

« وَمَنْ يُشرِكِ باللَّهِ فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ » . في هذه الآية شُبِّه التوحيد بالسماء والشرك بالسقوط من السماء ذات الشمس والقمر والنجوم ، أي مصادر النور والضياء والبركات ، مضافاً إلى أن السماء نفسها تحضى بجمال وعظمة خاصة . التوحيد مركز النور والعظمة الإلهية ويأتي للموحدين بالبركة والضياء ، أمَّا الشرك فبمثابة السقوط من سماء التوحيد . مع الالتفات إلى هذه المقدمة تقول الآية : أولئك الذين امتنعوا عن توحيد اللَّه وجعلوا