نُورٌ وكِتَابٌ مُبينٌ » « 1 » فشبَّه نفسه بنور الشمس حيث ينفذ في كل مكان ويؤثر أثره حيث ينفذ .
وفي مورد آخر يشبّه نفسه بالشجرة ذات الجذر والأصل الثابت والتي تثمر في كلّ وقت وفصل ، حيث يقول :
« ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طِيّبةً كَشَجَرَةٍ طَيَّبةٍ أَصلُهَا ثَابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ * تُؤتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ للنَّاسِ لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُون » « 2 » .
القرآن الكريم هو من ضمن التفاسير الواردة للكلمة الطيبة « 3 » ، فإنَّه بمثابة الشجرة المثمرة والطيّبة دائمة وعامة البركات ويمكن للجميع الاستفادة منها ، كلٌّ حسب قابليته .
وفي مورد آخر تحدث القرآن عن سعة كلامه الحق قائلًا :
« قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِداداً لِكَلِمَاتِ رَبّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً » « 4 » .
القرآن المجيد من التفاسير الواردة في هذه الآية « 5 » .
إنَّ بطون القرآن ومفاهيمه وتفاسيره ومصاديقه الجديدة كثيرة جداً بدرجة لا يكفيها استخدام بحار الأرض كمداد وحبر للكتابة .
عندما نراجع كلمات المعصومين عليهم السلام نجدهم قد انتهجوا منهج القرآن في الكلام مع المخاطبين ، ويعبرون عن المطلب الواحد تعابير مختلفة ويستخدمون له بيانات متنوّعة . على سبيل المثال عندما يجيبون عن السؤال عن قدرة اللَّه يجيبون أجوبة متناسبة مع قابليات الأفراد وقدراتهم على الاستيعاب ، لاحظوا النموذج التالي :
السؤال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر الدنيا أو تكبر البيضة ؟
هامش
( 1 ) المائدة : 15 .
( 2 ) إبراهيم : 24 و 25 .
( 3 ) انظر الميزان 12 : 49 .
( 4 ) الكهف : 109 .
( 5 ) انظر مجمع البيان 6 : 498 .