المثل الرابع والثلاثون : تنوّع أمثال القرآن
« وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَذَا القُرْآنِ للنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيءٍ جَدَلًا » « 1 » .
تصوير البحث
خلافاً لباقي الأمثال حيث تحدَّثت عن عينيات خارجية فان الحديث في هذه الآية عن المسائل الكلية وتنوع أمثال القرآن ، لعلَّ هذه الأمثال تقنع بتعدّدها وتنوّعها الانسان الجاحد والمجادل وتهديه إلى الصراط المستقيم .
هل هذه الآية من أمثال القرآن ؟
اختلف المفسرون في هذا الباب ، فبعض عدَّها من أمثال القرآن وبعض آخر رفض إدراجها في الأمثال ، وبرأيي أن الإجابة على هذا السؤال يتوقّف على كيفية تفسيرنا لأمثال القرآن ، فإذا كان المراد من المثل التمثيل بشيء ذي عينية خارجية ، كما هو حال الكثير من أمثال القرآن ، كانت هذه الآية خارجة عن نطاق المثل ، وإذا كانت الإشارة الكلية إلى أمثال القرآن كافية في صدق المثل اندرجت هذه الآية تحت هذه الأمثال ؛ لأن هذه الآية تشير إلى تنوّع الأمثال القرآنية .
هامش
( 1 ) الكهف : 54 .