المثل الثالث والثلاثون : الحياة الدنيا
يقول اللَّه تعالى في الآيات 45 و 46 من سورة الكهف :
« وَاضرِبْ لَهُم مَّثَلَ الحَيَاةِ الدُّنيَا كَمَاءٍ أَنَزلنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ فَأصبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُقْتَدِراً * المَالُ وَالبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالبَاقيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا » .
تصوير البحث
شبَّه اللَّه تعالى الحياة الدنيا في هذا المثل بماء الغيث . الخصوصية البارزة لهذا الماء أنَّه يضفي طراوة ونشاطاً على الزرع والنباتات مدّة أيام ، لكن هذه الطراوة والنشاط تنتهي بحلول فصل الخريف ، أي فصل الموت المؤقت للنباتات ، وينتهي به شوط قصير من حياة النباتات . وهذا الشوط تحذير في الحقيقة إلى الانسان الغارق في الحياة الدنيوية بأنَّ حياته سيحلُّ فيها فصل الخريف حيث بداية الموت .
الشرح والتفسير
« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا » .
يخاطب اللَّه بهذه الآية الرسول صلى الله عليه وآله بأن يضرب للناس الغارقين في الدنيا مثلًا على هذه الحياة ويشبّهها بما شببهها .
لماذا ضرب اللَّه هذا المثل هنا ؟