1 - الكفار يمنعون عن سبيل الله ويحولون دون دخول الآخرين في هذا السبيل .
2 - الكفار يبغون الأعوجاج عن طريق الحق ، أو أنَّهم يريدون إظهاره معوجّاً ، مع أنه - حسب سورة الحمد - طريق مستقيم ولا إعوجاج ولا افراط ولا تفريط فيه بل هو متعادل ومتوازن .
3 - الكفار ينكرون المعاد والحياة بعد الموت . ويبدو أن هذه القضية هي السبب الأساس في انحطاطهم ؛ وذلك لأنَّهم عندما أنكروا المعاد سعوا في اظهار طريق الحق معوجاً ومنعوا من اهتداء الآخرين إلى هذا الطريق .
ثم يقول الله في الآية 22 من نفس السورة : « لَا جَرَم أنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمْ الأخْسَرُونَ » .
أي أنَّ الكفار الذين منعوا من اهتداء الناس إلى طريق الحق ، وأظهروه وكأنّه معوجاً ، وفي النهاية أنكروا المعاد ، إنّهم في المعاد أخسر من الجميع .
سيرة المؤمنين
الآية 23 من سورد هود همّت بدراسة الفريق الثاني ( المؤمنين ) وقالت : « إنَّ الّذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ أولئك أصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيْهَا خَالِدُونَ » .
بيّنت الآية الشريفة ثلاث خصال للمؤمنين :
1 و 2 - الإيمان والعمل الصالح ، إنّ هذين الخصلتين ذكرتا معاً في كثير من الآيات القرآنية ، فهما لازم وملزوم ولا يمكن تفكيكهما ، « 1 » ولهذا كان ادعاء الإيمان بالنسبة للذين لا يعملون ادعاء خواء ، وهم غير مؤمنين في الواقع . ومن جانب آخر ، أنَّ الصادقين الذين يعملون صالحاً من دون ادعاء ، هم المؤمنون الحقيقيون ؛ وذلك لأنّهم - كما أشرنا سابقاً - بمثابة الغصون والأوراق لشجرة واحدة .
3 - الخصلة الثالثة التي يحملها المؤمنون هي خصلة ( الاخبات ) . إنَّ ( الاخبات ) جمع ( خبت ) والأخيرة تعني - في الأصل - الصحراء الواسعة والمستوية ، وقد أطلقت بعد ذلك على
هامش
( 1 ) ذكرا معاً في ما يقارب من سبعين آية .